تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
هذه الآية هكذا ( قل الحق من ربكم ) يعني ولاية علي ( عليه السلام ) ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنّا اعتدنا للظالمين ( آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ) ) ( ناراً أحاط بهم سُرادقُها وإن يستغيثوا يُغاثوا بماء كالمهل ) قال : المهل : الذي يبقى في أصل الزيت المغلي ( يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً ) ثم ذكر ما أعد الله للمؤمنين فقال ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات - إلى قوله - وحسنت مُرتفقاً ) . * الأصل : 65 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قوله : ( وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ) قال : هم الأوصياء . * الشرح : قوله ( قال هم الأوصياء ) يعني أن المساجد هم الأوصياء لأنهم محالّ السجود لله تعالى ومواضعها حتى لو لم يكونوا لم يتحقق السجود له ، وقوله ( لله ) إشارة إلى أنهم منصوبون من قبله مختصّون به ، وقوله : ( فلا تدعوا مع الله أحداً ) إشارة إلى أن من عدل عنهم أشرك بالله واتخذ معه إلهاً آخر ، ومثله في تفسير علي بن إبراهيم بإسناد آخر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « المساجد الأئمة صلوات الله عليهم » ، والمفسّرون اختلفوا في تفسيرها ففسرها بعضهم بهذه المساجد المعروفة ، وبعضهم بالمسجد الحرام لأنه قبلة لتلك المساجد ، وبعضهم بالمساجد السبعة في الإنسان ، وبعضهم بالسجود على أنها جمع مسجد بالفتح بمعنى السجود وبعضهم بالأرض كلها . * الأصل : 66 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الأحول عن سلام ابن المستنير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومَنِ اتّبعني ) قال : ذاك رسول الله وأمير المؤمنين والأوصياء من بعدهم . * الشرح : قوله ( قل هذه سبيلي ) أي هذه الطريقة أو الدعوة إلى الله وشرايعه سبيل إليه . قوله ( قال : ذاك رسول الله ) قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود عن أبي - جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله - إلى قوله - أنا ومَنْ اتّبعني ) : يعني نفسه ومن تبعه علي ابن أبي طالب وآل محمد صلوات الله عليهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - قوله « ومن تبعه علي بن أبي طالب وآل محمد ( عليهم السلام ) » هذا حديث لا يحتاج في تطبيقه عليهم ( عليهم السلام ) إلى تكلّف ، وأما الحديث التالي والسابق فتمثيل كما قلنا في كثير من أمثالهما لأنَّ الشيء بالشيء يذكر . ( ش )
شرح أصول الكافي — صفحة 92 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني