* الشرح :
قوله ( إنما هي والمأمونون ) المأمونون أخص من المؤمنين ، والمؤمنون أيضاً عبارة عنهم ( عليهم السلام )
كما مرّ في باب عرض الأعمال عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله الله تعالى
( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) قال : هم الأئمة ( عليهم السلام ) .
* الأصل :
63 - أحمد ، عن عبد العظيم ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( هذا صراطٌ عليّ
مستقيم ) .
* الشرح :
قوله ( قال هذا صراط عليّ مستقيم ) لعله إشارة إلى أن قراءة قوله تعالى في سورة الحجر ( هذا
صراط عليّ مستقيم ) بتنوين صراط وفتح اللام في ( علي ) تصحيف وأن الحق هو الإضافة وكسر
اللام ، يعني أن الإخلاص أو طريق المخلصين طريق عليّ مستقيم لا انحراف عنه ولا اعوجاج فيه
يؤدي سالكه إلى المقصود ، وقُرئ على بكسر اللام من علو الشرف كما صرّح به القاضي وغيره ،
وفيه خروج عن التصحيف في الجملة وإخفاء للحق ولا ينفعهم ذلك بعد تصريح شيوخهم به على
ما نقله صاحب الطرائف قال : روى الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده إلى قتادة عن الحسن
البصري قال : كان يقرأ هذا الحرف ( صراط عليّ مستقيم ) فقلت للحسن وما معناه قال : يقول هذا
طريق علي بن أبي طالب ودينه طريق ودين مستقيم فاتبعوه وتمسّكوا به فإنه واضح لا عوج فيه .
* الأصل :
64 - أحمد ، عن عبد العظيم ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : نزل
جبرئيل بهذه الآية هكذا : ( فأبى أكثر الناس ( بولاية عليّ ) إلاّ كفوراً ) قال : ونزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه
الآية هكذا : ( وقل الحقّ من ربّكم ( في ولاية عليّ ) فمن شاء فليؤمن ومَنْ شاء فليكفر * إنّا اعتدنا
للظالمين ( آل محمد ) ناراً ) .
* الشرح :
قوله ( فأبى أكثر الناس ( بولاية علي ) إلاّ كفوراً ) قال الله تعالى ( ولقد صرّفناه بينهم ليذّكروا فأبى
أكثر الناس إلاّ كفوراً ) لعل الضمير في ( صرفناه ) راجع إلى علي ( عليه السلام ) والغرض من تصريفه بينهم
هو أن يتفكروا فيه ويعرفوا علو قدره وحق نعمته ( فأبى أكثر الناس إلاّ كفوراً ) بولايته وجحوداً لها ،
وفي تفريع الاستثناء مبالغة في إنكارهم لها .
قوله ( وقل الحق من ربكم ( في ولاية علي ) ) قال علي بن إبراهيم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نزلت
شرح أصول الكافي — صفحة 91
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩١