ويقرب من الروايتين ما ذهب إليه بعض المفسرين من أن المراد : إن الذين كفروا وظلموا الناس
بصدهم عما فيه صلاحهم وخلاصهم لأنَّ من ظلم آل محمد حقهم فقد ظلم الناس وهم التابعون له
عما فيه صلاحهم وخلاصهم من العذاب .
قوله ( وكان ذلك على الله يسيراً ) أي وكان ذلك الحكم المذكور وهو عدم غفرانهم ودلالتهم
بعد البحث إلى طريق جهنم وخلودهم فيها يسيراً على الله لا يصعب عليه ولا يستعظمه .
قوله ( فآمنوا خيراً لكم ) أي فصدّقوا خيراً لكم هو الولاية ، أو فآمنوا ايماناً خيراً لكم وهو
الإيمان بالولاية .
قوله ( وإن تكفروا ( بولاية علي ) فإن لله ما في السماوات وما في الأرض ) يعني إن تكفروا فهو
غني عنكم لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم ، والمراد بالموصول السماوات والأرض وما
فيهن وما بينهن وما تحتهن وما فوقهن وما يطلق عليه اسم شيء من الكائنات .
* الأصل :
60 - أحمد بن مهران - رحمه الله - عن عبد العظيم ، عن بكّار ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال
هكذا نزلت هذه الآية : ( ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به ( في علي ) لكان خيراً لهم ) .
* الشرح :
قوله ( ولو أنهم فعلوا ) مرَّ هذا الحديث متناً لا سنداً وقد عرفت ما يتعلق به .
* الأصل :
61 - أحمد ، عن عبد العظيم ، عن ابن اُذينة ، عن مالك الجهني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( وأُوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) قال : من بلغ أن يكون إماماً من آل محمد ينذر
بالقرآن كما ينذر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
* الشرح :
قوله ( وأوحي اليّ ) هذا القرآن مرّ هذا أيضاً مع بيانه .
* الأصل :
62 - أحمد ، عن عبد العظيم ، عن الحسين بن ميّاح ( 1 ) ، عمّن أخبره ، قال : قرأ رجلٌ عند أبي عبد
الله ( عليه السلام ) : ( قلّ اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) فقال : ليس هكذا هي ، إنّما هي
والمأمونون ، فنحن المأمونون .
هامش
( 1 ) قال ابن الغضائري : إنه ضعيف غال . ( صه )