إلاّ الله والراسخون في العلم ، فينبغي أن لا يعترفوا ولا يردوا ما لم يعرفوا ، كما يفعله المبتدعة بل
يجب عليهم التسليم بما صح نقله عنهم ( 1 ) .
قوله ( والردّ إليهم ) فيما اختلفوا كما قال جلّ شأنه : ( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله وإلى الرسول ) وإنّما لم يذكر أولي
الأمر في الحكم بالردّ للتنبيه على أن الردّ إليهم ردّ إلى الرسول لكمال الاتّصال بينهم ولذلك ترك
الفعل في الحكم بالإطاعة .
هامش
( 1 ) قوله « بما صحّ نقله عنهم » لعلّ المقصود ما يعلم صدوره عنهم يقيناً لا الصحيح المصطلح عند الرواة أي
الذي يكون رواته عدولاً إماميين والحق أن التسليم لا يختص بالرواية الصحيحة بل كلّ ما يحتمل صدوره
عنهم وإن روى بإسناد ضعيف وليس معنى التسليم الحكم بالوقوع قطعاً كما سيأتي في الحديث السادس
فيما بلغني عنهم وما لم يبلغني أما التسليم بمعنى الحكم بالوقوع فمختص بما روي متواتراً نصّاً غير محتمل
التأويل . ( ش )