* الأصل :
4 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً ) قال : الاقتراف
التسليم لنا والصّدق علينا وألاّ يكذب علينا .
* الشرح :
قوله ( الاقتراف التسليم ) لعلّ المراد أن التسليم مندرج في الاقتراف ومن أفضل أفراده لأنه هو
هو وحده وإن أمكن حمله عليه على سبيل المبالغة .
* الأصل :
5 - علي بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن
عبد الحميد ، عن منصور بن يونس ، عن بشير الدهّان ، عن كامل التمّار قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
( قد أفلح المؤمنون ) أتدري من هم ؟ قلت : أنت أعلم ، قال : قد أفلح المؤمنون المسلِّمون ، إنّ
المسلّمين هم النجباء ، فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء .
* الشرح :
قوله ( قد أفلح المؤمنون المسلّمون ) قد عرفت أن الإيمان بدون التسليم غير معتبر بل ليس
بإيمان فعلى هذا المؤمنون المحكوم عليهم بالفلاح هم الذين سلّموا لله ولرسوله وللأئمّة ( عليهم السلام ) في
الظاهر والباطن .
قوله ( إنّ المسلّمين هم النجباء ) النجيب الفاضل من كلّ شيء والنفيس في نوعه ، ومن البيّن أن
كمال الإنسان وفضله بالإيمان والعمل وكمالهما بالرضا والتسليم ، وإذا كان له هذه الخصال كان في
الدنيا غريباً مستوحشاً وكان أنسه بالله وبأوليائه وكانت داره التي تسكن إليها نفسه دار الآخرة .
قوله ( فطوبى للغرباء ) قيل : طوبى من الطيب قلبت فيه الياء واواً لانضمام ما قبلها فالمعنى
للغرباء طيب العيش ، وقيل : المعنى لهم الجنة لأنها تستلزم طيبه ، وللمفسِّرين فيها أقوال غير هذا .
* الأصل :
6 - عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن الخشّاب ، عن العبّاس بن عامر ، عن ربيع
المسلي ، عن يحيى بن زكريا الأنصاري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من سرّه أن
يستكمل الإيمان كلّه فليقل : القول منّي في جميع الأشياء قول آل محمّد ، فيما أسرّوا وما أعلنوا
وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني .
* الشرح :
شرح أصول الكافي — صفحة 404
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٠٤