تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
* الأصل : 2 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حمّاد بن عثمان عن عبد الله الكاهلي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أنّ قوماً عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجّوا البيت وصاموا شهر رمضان ثمّ قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألا صنع خلاف الذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثمَّ تلا هذه الآية : ( فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ، ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً ) ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عليكم بالتسليم . * الشرح : قوله ( لكانوا بذلك مشركين ) دلّ على أن كلّ من خطر بباله أو جرى على لسانه ذلك فهو مشرك وإن أخذ وعمل به لفوات معنى الرضا والتسليم منه ، فاحفظ نفسك فإنّ الطريق دقيق والشيطان رفيق . قوله ( فلا وربّك ) أقسم بذاته وأخصّ صفاته أنهم لا يؤمنون بالله وباليوم الآخر وبك حتى يحكّموك ويجعلوك حاكماً فيما وقع بينهم من التشاجر والتنازع والتخاصم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً وضيقاً أو شكّاً بما قضيت وحكمت به أو من حكمك ويسلّموا وينقادوا لك تسليماً وانقياداً بظاهرهم وباطنهم . قال المحقّق الطوسي : قوله ( ثم لا يجدوا ) إشارة إلى مرتبة الرضا ، وقوله ( ويسلّموا ) إلى مرتبة التسليم وهي فوق الرضا . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّ عندنا رجلاً يقال له : كليب ، فلا يجيء عنكم شيء إلاّ قال : أنا أُسلّم ، فسمّيناه كليب تسليم ، قال : فترحّم عليه ، ثمّ قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا ، فقال : هو والله الإخبات ، قول الله عزّوجلّ : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربّهم ) . * الشرح : قوله ( فقال هو والله الإخبات ) الإخبات الخشوع في الظاهر والباطن والتواضع بالقلب والجوارح والطاعة في السرّ والعلن وأصله من الخبت : المطمئن من الأرض . قوله ( وأخبتوا إلى ربّهم ) ذكر الإخبات بعد الإيمان والعمل لأنه الأشرف والأفضل وبه يتحقّق كمالهما وقبولهما .