تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
صيغة المتكلِّم من الإطابة أو التطيب ، يقال أطابه وطيبه أيّ وجده طيباً ، ووصفه بالطيب أيّ أجد بهذه الطينات والروحين طيباً طاهراً من الأعمال الخسيسة والأخلاق الذميمة والعقائد الباطلة والحاصل أني أصف الطيب الطاهر ممّا ذكر بالطهارة الذاتية والنزاهة الأصلية ، ويحتمل أن يكون أطيب على صيغة المتكلِّم من طاب وطيباً منصوباً على التميز أو على المصدر لو ثبت مجيئه له ، هذا وقال الفاضل الأسترآبادي : أن أطيب صيغة التعجب وفيه أنه لا يظهر حينئذ لقوله طيباً محل من الإعراب فليتأمل . قوله ( جنّة عدن ) أيّ جنة إقامة من عدن بالمكان إذا أقام سمّيت بها لأنها دار إقامة ، ووجه التسمية لا يجب اطراده ، قال في النهاية : الجنة من الاجتنان وهو الستر لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها وسمّيت بالجنّة من مصدر جنّه جنّاً إذا ستره فكأنها سترة واحدة لشدّة التفافها وإظلالها . قوله ( وجنة المأوى ) سمّيت بها لرجوع الخواص إليها ونزولهم فيها . قوله ( النعيم ) عطف على المأوى أو هو بانفراده اسم سمّيت بذلك لاشتمالها على النعمة الدأئمة الغير المتناهية . قوله ( والفردوس ) اسم للبستان الذي فيه الكرم والأشجار ، وفي الصحاح : الفردوس حديقة في الجنة . قوله ( والخلد ) الخلد دوام البقاء وهو اسم لموضع من الجنة وقد يطلق هذه الأسماء على الجنة كلّها امّا استقلالاً وحقيقة أو تسمية للكل باسم الجزء . قوله ( وبيت المقدس ) التقديس التطهير . وبيت المقدس بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال . وبضم الميم وتشديد الدال وفتحها وبيت القدس بضم الدال وسكونها : موضع في الشام