صيغة المتكلِّم من الإطابة أو التطيب ، يقال أطابه وطيبه أيّ وجده طيباً ، ووصفه بالطيب أيّ أجد
بهذه الطينات والروحين طيباً طاهراً من الأعمال الخسيسة والأخلاق الذميمة والعقائد الباطلة
والحاصل أني أصف الطيب الطاهر ممّا ذكر بالطهارة الذاتية والنزاهة الأصلية ، ويحتمل أن يكون
أطيب على صيغة المتكلِّم من طاب وطيباً منصوباً على التميز أو على المصدر لو ثبت مجيئه له ،
هذا وقال الفاضل الأسترآبادي : أن أطيب صيغة التعجب وفيه أنه لا يظهر حينئذ لقوله طيباً محل
من الإعراب فليتأمل .
قوله ( جنّة عدن ) أيّ جنة إقامة من عدن بالمكان إذا أقام سمّيت بها لأنها دار إقامة ، ووجه
التسمية لا يجب اطراده ، قال في النهاية : الجنة من الاجتنان وهو الستر لتكاثف أشجارها وتظليلها
بالتفاف أغصانها وسمّيت بالجنّة من مصدر جنّه جنّاً إذا ستره فكأنها سترة واحدة لشدّة التفافها
وإظلالها .
قوله ( وجنة المأوى ) سمّيت بها لرجوع الخواص إليها ونزولهم فيها .
قوله ( النعيم ) عطف على المأوى أو هو بانفراده اسم سمّيت بذلك لاشتمالها على النعمة
الدأئمة الغير المتناهية .
قوله ( والفردوس ) اسم للبستان الذي فيه الكرم والأشجار ، وفي الصحاح : الفردوس حديقة في
الجنة .
قوله ( والخلد ) الخلد دوام البقاء وهو اسم لموضع من الجنة وقد يطلق هذه الأسماء على الجنة
كلّها امّا استقلالاً وحقيقة أو تسمية للكل باسم الجزء .
قوله ( وبيت المقدس ) التقديس التطهير . وبيت المقدس بفتح الميم وسكون القاف وكسر
الدال . وبضم الميم وتشديد الدال وفتحها وبيت القدس بضم الدال وسكونها : موضع في الشام
شرح أصول الكافي — صفحة 399
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٩٩