تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قوله ( من سرّه أن يستكمل الإيمان كلّه ) توجيهه - إن رجع الضمير في ( كلّه ) إلى الإيمان - أن الإيمان كما يطلق على الاعتقاد بالله والرسول والأئمة واليوم الآخر كذلك يطلق على الاعتقاد بكلّ واحد واحد إلاّ أن كلّ واحد من تلك الاعتقادات شرط لاعتبار البواقي ، ثم القبول من الإمام ( عليه السلام ) وهو عبارة عن التسليم إما جزء من الإيمان به أو شرط لأصله أو لكماله ، وعلى التقادير إذ انتفى القبول لحقه النقص وإذا لحقه النقص لحق النقص بجميع أفراد الإيمان ، والنقص في الجزء والشرط نقص في الكلّ والمشروط ، فقد ظهر أن من أراد أن يستكمل جميع أفراد الإيمان وجب عليه القبول منه ، ويحتمل أن يكون الكلّ باعتبار المراتب كما أنه بذلك الاعتبار إن رجع الضمير إلى الاستكمال . قوله ( قول آل محمّد ) بدل عن المذكور وهذا في الحقيقة مشتمل على التعليل للقبول ولذلك يحتمل الاستئناف أيضاً . قوله ( فيما أسرّوا وما أعلنوا ) لعلّ المراد بالأوّل ما يتعلّق بعالم التجرّد من المعارف الإلهية والرموز الملكوتية أو ما لم يظهر وجه حكمته أو وجه صحّته أو ما وجب إخفاؤه عن غير أهله وبالثاني مقابله بهذه المعاني . قوله ( فيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني ) ضمير عنهم راجع إلى آل محمّد وفيه إشارة إلى أنه وجب قبول قوله سواء نقله عن آبائه الطاهرين أم لا . * الأصل : 7 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة أو بريد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ، قال : لقد خاطب الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه ، قال : قلت : في أيّ موضع ؟ قال : في قوله : ( ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرّسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً * فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ( فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمّداً ألاّ يردوا هذا الأمر في بني هاشم ) ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ( عليهم من القتل أو العفو ) ويسلّموا تسليماً ) . * الشرح : قوله ( ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله ) « جاؤوك » خبر « أن » و « إذ » متعلّق به أو بقوله « فاستغفروا الله » والخطاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعني أنهم إذ ظلموا أنفسهم بالنفاق وردّ الأمر عنك جاؤوك نادمين فاستغفروا الله بالتوبة والندامة عنه واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله وعلموه توّاباً رحيماً أيّ قابلاً لتوبتهم ومتفضّلاً عليهم بالرحمة ، والذي يدلّ على أن الضمير له ( عليه السلام )