تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
جبرئيل من الملائكة والروح غيره وأعظم منه ، فالمعطوف مغاير للمعطوف عليه ، وعلى الثاني أن جبرئيل من الملائكة النازلين إليه والروح أعظم منه ، وإذا جاز زيارة الأعظم جاز زيارة الأصغر بطريق الأولى ، وقد مرّ أن الروح غير جبرئيل وانّه أعظم منه ، مفصّلاً في باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمة ( عليهم السلام ) فلا نعيده . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحبَّ أن يخلق الإمام أمر ملكاً فأخذ شربة من ماء تحت العرش . فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوماً وليلة في بطن اُمّه لا يسمع الصوت ، ثمّ يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه : ( وتمّت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم ) فإذا مضى الإمام الذي كان قبله رفع لهذا منارٌ من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق ، فبهذا يحتجُّ الله على خلقه . * الشرح : قوله ( ثم يسمع بعد ذلك الكلام ) الظاهر منه أن الإمام تتميّز أعضاؤه بعد الأربعين ويتعلّق به الروح ويسمع كلام من تكلّم ممّن حضر اُمّه ، ويحتمل أن يراد بالكلام كلام الملك الجليل الذي يلقى إليه في الأسرار وغيرها ، والله أعلم . قوله ( رفع لهذا منار من نور ) المنار جمع منارة وهي العلامة على غير القياس لأن وزنها مفعلة وقياسها في الجمع مفاعل ، والمراد بالنور هنا ضياء العمل الصالح ، فإن العبد إذا عمل عملاً صالحاً يصعد به وهو حسن مشرق اللون ينظر إليه الإمام ويعلم أنه من أعمال العباد ( فبهذا يحتج الله على خلقه ) هذا إشارة إلى الإمام ، يعني يحتجّ الله تعالى به على خلقه لأنه جعله دليلاً لهم على سبيله كما يحتج بالإمام الماضي عليهم ، وبالجملة الإمام حجّة الله على كلّ من كان في عصره . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن منصور بن يونس ، عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله عزّوجلّ إذا أراد أن يخلق الإمام من الإمام بعث ملكاً فأخذ شربة من ماء تحت العرش ، ثمّ أوقعها أو دفعها إلى الإمام فشربها فيمكث في الرَّحم أربعين يوماً لا يسمع الكلام ، ثمّ يسمع الكلام بعد ذلك ، فإذا وضعته اُمّه بعث الله إليه ذلك الملك الذي أخذ الشّربة ، على عضده الأيمن ( وتمّت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل
شرح أصول الكافي — صفحة 385 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني