تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يغلب ، والجلال والعظمة ، ومن أسمائه تعالى : الجليل ، وهو الموصوف بنعوت الجلال والحاوي جميعها هو الجليل المطلق وهو راجع إلى الصفات كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات ، والعظيم راجع إلى كمال الذات والصفات . قوله ( لاصلينّ ) قال الجوهري : صليت الرجل ناراً أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنك تريد إحراقه قلت : أصليته بالألف وصليته تصلية . وقال صاحب النهايُة : يقال صليت الحلم بالتخفيف أيّ شويته فهو مصليّ فأمّا إذا أحرقته وألقيته في النار قلت : صلّيته بالتشديد وأصليته . قوله ( شهد الله انه لا إله إلاّ هو ) بنصب الدلائل على توحيده أو بقوله « أنا الله لا إله إلاّ أنا » أو بهذا القول . قوله ( والملائكة وأولوا العلم ) هم يقرّون بذلك ويشهدون به . قوله ( قائماً بالقسط ) أيّ قائماً بالعدل في تقسيم الأرزاق والآجال وفي تقرير الأقضية والأحكام ، وهو حال من الله أو نصب على المدح ، وقيل : يحتمل أن يكون صفة للمنفي ، أيّ لا إله قائماً بالقسط إلاّ هو ، وهو بعيد لفظاً ومعنى ، اما لفظاً فبالفصل بين الصفة والموصوف والمشهور أنه لا يجوز ، وأما معنى فلأنه لا يلزم منه نفي إله غيره مطلقاً لأن النفي راجع إلى القيد غالباً . قوله ( لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم ) تأكيد لما سبق لزيادة الاعتبار بإظهار التوحيد وأدلّته ورفعهما على البدل من الضمير الغائب وهو في بدل الكل جائز . قوله ( فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأوّل والعلم الآخر ) لعلّ المراد بالعلم الأوّل علوم الأنبياء السابقين ، وبالعلم الآخر علوم خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ويحتمل أن يراد بالأوّل العلم بأحوال المبدء وأسرار التوحيد وقوانين الشرائع ، وبالآخر العلم بأحوال المعاد والحشر والنشر والبرزخ وكلّ ما يكون بعد الموت ، ووضع يديه على الأرض كناية عن أخذه جميع العلوم حينئذ وفيه دلالة على أن قراءة هذه الآية توجب زيادة العلم . قوله ( واستحقّ زيارة الروح في ليلة القدر ) كناية عن استحقاقه للإمامة لأن ذلك من خواصّها وزيارة الروح لقصد التبرّك والإخبار بما يقع في تلك السنة ويحتم الله بوقوعه كما مرّ . قوله ( قلت جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل ) لعلّ الغرض من هذا السؤال أمّا تصحيح العطف في قوله تعالى : ( تنزّل الملائكة والرُّوح فيها ) فكأنه قال على سبيل التقرير : أليس الرّوح هو جبرئيل وجبرئيل داخل في الملائكة فكيف يصحّ عطفه عليهم ؟ وأما استبعاد قوله ( عليه السلام ) « استحق زيارة الرُّوح » فكأنه قال : الروح هو جبرئيل وهل ينزل جبرئيل على الإمام ؟ والجواب على الأوّل أن
شرح أصول الكافي — صفحة 384 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني