باب
إن الإمام لا يغسّله إلاّ إمام من الأئمّة ( عليهم السلام )
* الأصل :
1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عمر
الحلاّل أو غيره عن الرّضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّهم يحاجّوننا يقولون : إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ،
قال : فقال : ما يدريهم من غسّله ، فما قلت لهم ؟ قال فقلت : جعلت فداك قلت لهم : إن قال مولاي
إنّه غسّله تحت عرش ربّي فقد صدق وإن قال : غسّله في تخوم الأرض فقد صدق ; قال : لا هكذا
[ قال ] فقلت : فما أقول لهم ؟ قال : قل لهم : إنّي غسّلته ، فقلت : أقول لهم إنّك غسّلته ؟ فقال : نعم .
* الشرح :
قوله ( إنهم يحاجوننا يقولون إن الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ) مقصودهم من هذا القول نفي
الإمامة عن الرضا وأبيه ( عليهما السلام ) على سبيل الإلزام وحاصله أن المقرّر عندكم أن الإمام لا يغسله إلاّ
الإمام وموسى بن جعفر لم يغسّله ابنه الرضا لأنه مات في بغداد وابنه كان في المدينة فلا يكونان
إمامين .
قوله ( فقال ما يدريهم من غسّله ) حاصل الجواب كيف علموا أنه لم يغسله الإمام وإنّما توهّموا
ذلك بالنظر إلى بُعد المسافة ولم يعلموا أن أولياء الله يقطعون المسافة البعيدة أقلّ من طرفة عين
كما يشهد بذلك قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى . . . الآية ) إنه إذا جاز حركة عرش بلقيس من مكان بعيد في زمان قليل إلى سليمان بأمر
صاحبه كان جواز مثل ذلك في عبد الله تعالى بأمره أولى .
قوله ( جعلت فداك ) مقول قلت فلا يلزم التكرار .
قوله ( إن قال مولاي ) أراد به الرضا ( عليه السلام ) .
قوله ( في تخوم الأرض ) التخوم بضم التاء الحدود جمع تخم كفلوس جمع فلس وبفتحها مفرد
جمعه تخم بضمّتين .
* الأصل :
2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور قال : حدّثنا أبو معمّر قال :
سألت الرِّضا ( عليه السلام ) عن الإمام يغسّله الإمام ؟ قال : سنّة موسى بن عمران ( عليه السلام ) .
شرح أصول الكافي — صفحة 377
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٧