رأينا ما لا نعرفه بمكة قلنا للعبّاس : إنّا لا نعرف هذا الدين فيكم ؟ فقال : أجل والله فسألناه عن هؤلاء
فعرّفنا إيّاهم ثم قال : والله ما على وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلاّ هؤلاء الثلاثة .
وروى أبو رافع قال : أتيت أبا ذر بالربذة أودّعه فقال لي : سيكون فتنة فاتّقوا الله وعليكم بالشيخ
عليّ بن أبي طالب فاتّبعوه ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له : أنت أوّل من آمن بي وأوّل من
يصافحني يوم القيامة وأنت الصدِّيق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرّق بين الحق والباطل وأنت
يعسوب المؤمنين » وروي عن أبي أيّوب الأنصاري أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لقد صلّت الملائكة
عليَّ وعلى عليّ سبع سنين وذلك أنّه لم يصلّ معي رجل غيره » .
قوله ( وله تسع سنين ) لا عبرة بما رواه أبو قتادة عن الحسن أن أوّل من أسلم علي بن أبي طالب
وهو ابن خمسة عشر سنة ، ولا بما رواه شدّاد بن أوس قال : سألت حباب عن سن علي بن أبي
طالب يوم أسلم فقال : أسلم وهو ابن خمسة عشر سنة ، ولا بما روى عن حذيفة بن اليمان قال : كنّا
نعبد الحجارة وعليّ من أبناء أربعة عشر سنة يصلّي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلاً ونهاراً وقريش يومئذ
تشافهه ، ما يذبّ عنه إلاّ عليّ .
شرح أصول الكافي — صفحة 376
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٦