صبيٌّ ويجوز أنّ يؤتاها وهو ابن أربعين سنة .
* الشرح :
قوله ( فأخذت النظر إليه ) أخذت بالخاء والذال المعجمتين وفي بعض النسخ « فأجدت »
بالجيم .
قوله ( وآتيناه الحكم صبياً ولما بلغ أشدّه ) دلّت الآية الأُولى على إعطاء الحكمة في حال
الصبا والطفولية والآية الثانية على إعطائها في حال شدة الجسم وبلوغه أربعين ، وبهذا يبطل قول
من زعم أن الله تعالى لم يبعث نبياً قط إلاّ بعد أربعين سنة .
* الأصل :
8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : قال عليُّ بن حسّان لأبي جعفر ( عليه السلام ) يا سيّدي إنّ النّاس
ينكرون عليك حداثة سنّك ، فقال : وما ينكرون من ذلك ، قول الله عزّ وجلّ ؟ لقد قال الله عزّ وجلّ
لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني ) فوالله ما تبعه إلاّ عليٌّ ( عليه السلام ) وله
تسع سنين وأنا ابن تسع سنين .
* الشرح :
قوله ( فوالله ما تبعه إلاّ عليّ ( عليه السلام ) ) قال بعض العامة : روي في الصحاح أنه كأنه يجاور بحراء في
كل سنة شهراً وكان يطعم في ذلك الشهر من جاءه من المساكين فإذا قضى جواره انصرف إلى مكة
وطاف بها سبعاً قبل أن يدخل بيته حتى جاءت السنة التي أكرمه الله بالرسالة فجاور في حراء شهر
رمضان ومعه أهله خديجة وعليّ وخادمه ، وروى الطبري وغيره أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل بعثته كان إذا
حضرت الصلاة يخرج إلى شعاب مكة ويخرج علي ( عليه السلام ) مستخفين من أبي طالب وسائر أعمامه
يصلّيان الصلاة ، ويروي أن أبا طالب عبر عليهما يوماً وهما يصليان فقال : يا بني ما هذا الذي تدين
به ؟ فقال : يا أبة إني آمنت بالله ورسوله وصدّقته فيما جاء به وصليت لله معه . فقال : أما انه لا تدعو
إلاّ إلى الخير فالزم . وروى الطبري في تاريخه عن عبّاد بن عبد الله قال : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول « أنا
عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصدِّيق الأكبر لا يقولها غيري إلاّ كاذب مفتري » وفي رواية اُخرى « أنا
الصدِّيق الأكبر والفاروق الأوّل أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصلّيت قبل صلاته بسبع سنين » وروي
عن ابن مسعود : قدمت إلى مكة فانتهيت إلى العبّاس بن [ عبد ] المطلب وهو يومئذ عطّار جالس
إلى زمزم ونحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا وعلى يمينه غلام مراهق حسن الوجه تقفوهما
امرأة قد سترت محاسنها فقصدوا نحو الحجر فاستلمه الرجل ثم الغلام ثم المرأة ثم أطافوا بالبيت
ثم استقبلوا الحجر وقام الغلام إلى جانب الرجل والمرأة خلفهما فأتوا بأركان الصلاة مستوفاة فلما
شرح أصول الكافي — صفحة 375
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٥