* الأصل :
4 - عليُّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مصعب ، عن مسعدة ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال أبو بصير : دخلت إليه ومعي غلامٌ يقودني خماسيٌّ لم
يبلغ ، فقال لي : كيف أنتم إذا احتج عليكم بمثل سنّه . [ أو قال : سيلي عليكم بمثل سنّه ] .
* الشرح :
قوله ( خماسي ) أيّ خمس سنين أو خمسة أشبار ، وفي النهاية : غلام خماسي أيّ طوله خمسة
أشبار والاُنثى خماسية ، ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة .
قوله ( بمثل سنّه ) يحتمل الجواد والقائم ( عليهم السلام ) فإن كلّ واحد وقت انتقال الإمامة إليه كان قريباً من
الخماسي على أن مثل سنّه يحتمل أن يكون كناية عن عدم البلوغ أو عن الصغر .
* الأصل :
5 - سهلُ بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته - يعني أبا
جعفر ( عليه السلام ) - عن شيء من أمر الإمام ، فقلت : يكون الإمام ابن أقلَّ من سبع سنين ؟ فقال : نعم وأقلَّ
من خمس سنين ، فقال سهل : فحدَّثني عليُّ بن مهزيار بهذا في سنة إحدى وعشرين ومائتين .
6 - الحسينُ بن محمّد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن ( عليه السلام )
بخراسان ، فقال له قائل : يا سيّدي إن كان كونٌ فإلى من ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأنّ القائل
استصغر سنّ أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم ( عليه السلام )
رسولاً نبيّاً ، صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر .
* الشرح :
قوله ( بعث عيسى بن مريم ( عليه السلام ) رسولاً ، نبياً صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي
فيه أبو جعفر ( عليه السلام ) ) فإذا جاز تحقق النبوة والرسالة في صاحب شريعة مبتدأة في أصغر منه جاز
تحقق الإمامة التابعة لشريعة في أبي جعفر وهو أكبر بطريق أولى وفيه دلالة على جواز العمل
بالقياس بطريق الأولوية .
* الأصل :
7 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) وقد
خرج عليّ فأخذت النظر إليه وجعلت أنظر إلى رأسه ورجليه ، لأصف قامته لأصحابنا بمصر
فبينا أنا كذلك حتّى قعد ، فقال : يا عليُّ إنّ الله احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة فقال :
( وآتيناه الحكم صبيّاً ) ( ولمّا بلغ أشدّه ) ( وبلغ أربعين سنة ) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو
شرح أصول الكافي — صفحة 374
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٤