تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
باب مواليد الأئمّة ( عليهم السلام ) * الأصل : 1 - عليّ بن محمّد ، عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن محمّد بن زيد الرزامي ، عن محمّد ابن سليمان الديلمي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى ( عليه السلام ) ، فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب ، قال : فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال له : إنّ حميدة تقول : قد أنكرتُ نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي ، وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا ، فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) فانطلق مع الرَّسول ، فلمّا انصرف قال له أصحابه : سرّك الله وجعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة ، قال : سلّمها الله وقد وهب لي غلاماً وهو خير من برأ الله في خلقه ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أنّي لا أعرفه ولقد كنت أعلم به منها . فقلت : جعلت فداك وما الّذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعاً يديه على الأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمارة الوصيِّ من بعده . فقلت : جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمارة الوصيِّ من بعده ؟ فقال لي : إنّه لمّا كانت الليلة التي علق فيها بجدّي أتى آت جدَّ أبي بكأس فيه شربة أرقّ من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللّبن ، فسقاه إيّاه وأمره بالجماع ، فقام فجامع ، فعلق بجدّي ولمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدّي فسقاه كما سقى جدَّ أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع ، فعلق بأبي ، ولمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي ولمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ، ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم الله وإنّي مسرورٌ بما يهب الله لي ، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم ، فهو والله صاحبكم من بعدي . إنّ نطفة الإمام ممّا أخبرتك وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر واُنشىء فيها الرّوح بعث الله تبارك وتعالى ملكاً يقال له حيوان ، فكتب على عضده الأيمن ( وتمّت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم ) وإذا وقع من بطن اُمّه وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء فأمّا وضعه يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم لله أنزله من السماء إلى