* الشرح :
قوله ( لا هكذا ) لما لم يكن جوابه رافعاً للشبهة ولم يكن صريحاً في أنه غسّله نهاه عنه وقال : لا
هكذا أيّ لا تقل هكذا .
قوله ( قال سنّة موسى بن عمران ( عليه السلام ) ) فإنّه غسّل أخاه هارون في التيه فصار ذلك سنّة مستمرة ،
فإن قلت : يشكل ذلك في غسل القائم ( عليه السلام ) قلت : روى الصدوق أن الحسين ( عليه السلام ) يغسّله يدلّ على
ذلك أيضاً ما رواه المصنّف [ في الروضة ] قبل باب الصيحة بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تفسير
قوله تعالى : ( ثم رددنا لكم الكرّة عليهم ) أنه خروج الحسين ( عليه السلام ) في سبعين من أصحابه عليهم
البيض المذهب لكلّ بيضة وجهان المؤدّون إلى الناس أن هذا الحسين ( عليه السلام ) قد خرج حتى لا يشكّ
المؤمنون فيه وإنه ليس بدجّال ولا شيطان والحجّة القائم بين أظهرهم فإذا استقرّت المعرفة في
قلوب المؤمنين أنه الحسين ( عليه السلام ) جاء الحجّة الموت فيكون الذي يغسله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده
في حفرته الحسين ( عليه السلام ) ولا يلي الوصي إلاّ الوصي » لا يقال يشكل الأمر في الحسين ( عليه السلام ) بعده لأنّا
نقول لعلّ تغسيله الأوّل يكفي عن مؤونة تغسيله ثانياً .
* الأصل :
3 - وعنه ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن يونس ، عن طلحة قال : قلت
للرّضا ( عليه السلام ) : إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ؟ فقال : أما تدرون من حضر لعلّه ؟ ( 1 ) قد حضره خير ممّن
غاب عنه ، الذين حضروا يوسف في الجبّ حين غاب عنه أبواه وأهل بيته .
* الشرح :
قوله ( عن طلحة ) كان طلحة بن زيد وهو بتري عامي يروي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أيضاً .
قوله ( فقال أما تدرون ) هكذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها « ما تدرون » بدون الهمزة ، وهو
الأظهر .
قوله ( لعلّه قد حضره خير ممّن غاب عنه الذين حضروا يوسف في الجبّ ) أراد بمن غاب
عنه ذاته المقدّس ، وبالذين جبرئيل والملائكة المقرّبين ( عليهم السلام ) وربّما يتوهّم أن هذا مناف لما سبق
من أن الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام وأنه ( عليه السلام ) قد غسّله ، ويجاب تارة بحمل هذا على التقية لأن طلحة
بتري عامّي ، وتارة بتخصيص ما سبق بأن الإمام لابدّ أن يغسّله الإمام إن لم يغسّله من هو خير منه ،
وفيه أن التخصيص لا يدفع المنافاة بالكلية إذ قد صرّح سابقاً بأنّه ( عليه السلام ) غسّله الإمام والحق أنه لا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لغسله قد حضره .