تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الإلهية ، والعلم أعمّ منها فذكره بعدها من باب ذكر العام بعد الخاص واتّصافه ( عليه السلام ) بهما متفق عليه بين العامة والخاصة وفي بعض النسخ « حليماً عالماً » . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرّضا ( عليه السلام ) : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر ( عليه السلام ) فكنت تقول : يهب الله لي غلاماً ، فقد وهب الله لك فقرّ عيوننا ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كونٌ فإلى مَن ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو قائمٌ بين يديه ، فقلت : جُعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ؟ قال : وما يضرُّه من ذلك شيء ، قد قام عيسى ( عليه السلام ) بالحجّة وهو ابن ثلاث سنين . * الشرح : قوله ( وما يضره من ذلك شيء ) لأن بناء الهداية والإرشاد لما كان على الكمال في القوة النظرية والعملية وكانت نفوس الأنبياء والأوصياء على غاية الكمال فيهما في أصل الفطرة بعثوا لإصلاح النفوس المختلفة الغافلة عن النظر إلى مصالحها ومنافعها ورشدها بالجذب والترغيب فيما أعدّه سبحانه لأوليائه في دار القرار ، وبالتنبيه والتنفير عما أبغضه لأصفيائه من خصائص هذه الدار ولا مدخل في ذلك لكبر الجسم ولا يضرّه صغره ، بل الحجة في صغره أعظم وأجلّ والدلالة فيه أفخم وأكمل لحصول القطع ضرورة بأنه حجة من الله تعالى وليس للاكتساب فيه مدخل . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن سيف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر الثّاني ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّهم يقولون في حداثة سنّك . فقال : إنّ الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبيٌّ يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل وعلماؤهم ، فأوحى الله إلى داود ( عليه السلام ) أن خذ عصيّ المتكلّمين وعصا سليمان واجعلها في بيت واختم عليها بخواتيم القوم فإذا كان من الغد ، فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود ( عليه السلام ) ، فقالوا : قد رضينا وسلّمنا . * الشرح : قوله ( فأخبرهم داود ( عليه السلام ) فقالوا : قد رضينا وسلّمنا ) فيه إيجاز الحذف بقرينة المقام كما في قوله تعالى حكاية ( فأرسلون يوسف أيّها الصدّيق ) أيّ فأخبرهم داود ففعلوا ذلك فأورقت عصا سليمان وأثمرت فقالوا : قد رضينا بخلافته وسلّمنا له .