وفي إحياء الميت للسيوطي عن البزار عن ابن عباس قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله :
( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها
غرق ) .
وفي لفظ الطبراني ، زاد : ومثل باب حطة من بني إسرائيل .
وهذا الحديث ، يحمل دلالة قوية على عصمة الأئمة ، ذلك لو جاز أن يعصوا
الله لما أمر الرسول صلى الله عليه وآله باتباعهم ولما جعلهم نجاة للأمة من الغرق .
وجاء في قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
ورد في الصحيحين وأحمد بن حنبل عن ابن عباس قال : لما نزل : ( قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك
الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي ، فاطمة ، الحسن ، والحسين .
ولهذا الحديث دلالة أخرى على العصمة ، ذلك أن المودة يستتبعها واجب
الطاعة ، ولا يجوز المودة المطلقة لآل البيت فيما لو جازت عليهم المعصية ، إذ
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . والذي يبدو من الرواية هو الاطلاق . دليلا
على عصمتهم ، وروى الحاكم في المستدرك وابن كثير في التفسير وكذا الطبري
وتفسير الشوكاني ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله أنا المنذر وعلي
الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون .
ولا يجوز عقلا أن يكون هاديا من جازت في حقه المعصية .
وفي قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي : يا أيها الذين آمنوا
صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( الأحزاب 56 ) .
جاء في صحيح مسلم : قلت : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه
وأما الصلاة عليك فكيف هي ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ،
كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 377
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٣٧٧