3 - أفضلية الإمام .
كنا قد أثبتنا ضرورة إمامة الأفضل على خلاف أهل السنة والجماعة ، ذلك أن
هؤلاء يجوزون إمامة المفضول وتبعية الفاضل ، وهو أمر مخالف للوجدان وعليه
فإننا في مقام البحث في الانسجام بين طرحة ( أفضلية الإمام ) وآل البيت ، كانوا
هم طلائع الأمة الأول ، فالقرآن قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا .
وهذه الآية دليل على خصوصيات آل البيت وأفضليتهم على مستوى الكفاية
الروحية والعقلية .
كذلك لما رفعهم الرسول صلى الله عليه وآله إلى مقام القرآن وقرنهم به في حديث الثقلين
كما تقدم .
وفي رواية أحمد بن المشد والزمخشري في الكشاف ، قال ابن عمر : كان لعلي
ثلاثة ، لو كان لي واحدة منها كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه بفاطمة
وإعطاء الراية يوم خيبر وأية النجوى .
وفي مسند أحمد والجمع بين الصحاح الستة أن الرسول صلى الله عليه وآله بعث ( براءة )
مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه عليا ، فرده ، فرجع
أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال : لا ، ولكن جبرائيل جاءني وقال :
لا يؤدي عنك إلا أنت ، أو رجل منك :
وفي ذلك تفضيل للإمام علي على أبي بكر ، وهو الظاهر والصريح .
وفي حديث المنزلة كما أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم من طرق
مختلفة : إن النبي صلى الله عليه وآله لما خرج إلى تبوك ، استخلف عليا في المدينة ، على
أهله ، فقال علي : ما كنت أوثر أن تخرج في وجه إلا وأنا معك .
فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 379
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٣٧٩