بعدي .
وهذا الحديث يدل على أن الذي يأتي بعد الرسول صلى الله عليه وآله هو علي ( ع ) في
الأفضلية وما إليها من النصوص الدالة على ذلك .
والتاريخ يشهد أن الإمام عليا والأئمة ( ع ) ، كانوا هم الأفضل في كل
الميادين .
ولو قارنا عليا ( ع ) مع باقي الصحابة ، وجدناه أكثرهم شجاعة وجهادا ،
وأفضلهم تقوى وورعا .
وأفضلهم علما وفقها وقضاء .
كما يؤكد التاريخ إن أئمة أهل البيت ( ع ) ، كانوا ملجأ لكل سائل في
العلم ، ولم يثبت عنهم أنهم قالوا كما كان يفعل الآخرون ( لا نعلم ) وكلهم كان
يستقي علمه من آبائه ، أبا عن جد . ولم يرو التاريخ أن واحدا من آل البيت ،
درس على واحد من العامة . وأهل البيت هم مصدر العلوم .
والإمام الصادق هو الفقيه الأول وتتلمذ عليه باقي علماء وفقهاء أهل السنة ،
وأخذ منه الأئمة الأربعة وقالوا فيه كلاما كثيرا .
والتحديات التي واجهها آل البيت على مستوى الكفاح والجهاد ، كانت أكبر
مثال في تاريخ الشجاعة والجهاد البشري . ولا أدل على ذلك من ملحمة كربلاء
وقبل ذلك مواقف الإمام علي ( ع ) .
نريد من هذا كله أن نؤكد على انسجام الإمامة والعصمة والأفضلية بأشخاص
أئمة أهل البيت ( ع ) ليتبين مفهوم الإمامة عند الشيعة ، حيث انفردوا عن باقي
المذاهب في تقييدها وبلورتها وإزالة اللبس عن مفهومها .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 380
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٣٨٠