وصيا ) ( 26 ) .
ولدى قوله تعالى ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) ( 27 ) .
وذكر ابن عبد البر في قوله ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا )
( الزخرف 945 ) قال : إن النبي صلى الله عليه وآله ليلة أسري به جمع الله بينه وبين
الأنبياء ، ثم قال ، له : سلهم يا محمد ، على ماذا بعثتم ؟ قالوا : بعثنا على شهادة
لا إله إلا الله . وعلى الاقرار بنبوتك ، والولاية لعلي بن أبي طالب ( 28 ) .
وذكر الجمهور عن أبي سعيد الخدري ، إن النبي صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى
علي ( ع ) في يوم ( غدير خم ) وأمر بما تحت الشجرة - من الشوك فقام ، فدعا
عليا ، فأخذ بصبعيه فرفعها ، حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله
وعلي ( ع ) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم ،
وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
( الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضي الرب برسالتي : والولاية
لعلي بن أبي طالب من بعدي : ثم قال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ( 29 ) .
ويرى الشيعة أن الإمامة ثبتت بالنص في اثنا عشر إماما . أولهم علي وآخرهم
المهدي ، وأن طريقة تعيينهم تمت عن طريق النص ، من الله ، ثم نبيه فالإمام ،
أي أن الإمام علي ( ع ) بعد أن تسلمها سلمها ابنه الحسن ( ع ) استجابة
للنص .
والواقع التاريخي يثبت أن الأئمة ( ع ) ، كانوا يوصون إلى من بعدهم استنادا
من أن نص منصوص والتجربة التاريخية ، تفسر عن هذا الواقع ، إن الإمام
هامش
( 26 ) - رواه ابن المغازلي في المناقب ، والكشفي الترمذي في المناقب .
( 27 ) - أخرجه الديلمي ، وابن حجر في الصواعق المحرقة .
( 28 ) - رواه الحاكم ، والخوارزمي وذكر في كنز العمال .
( 29 ) - الدر المنثور ، تفسير ابن كثير ، البداية والنهاية ، تذكرة الخواص ، ابن عساكر ، شواهد
التنزيل .