فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف هذا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ( 23 )
ويذكر القرآن مجموعة آيات تدل على النص في الاتجاه الذي يؤكد معقولية
النص على الإمامة جاء في القرآن : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ، قال
إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال . لا ينال عهدي الظالمين )
( البقرة ) .
والآية ، تثبت أن الإمامة تثبت بعد اختبار ، يسفر عن كفاءة الشخص ،
وأهليته للإمامة ، ثم تأتي مسألة الاختيار اللدني ، ثم لما أراد إبراهيم أن يقرب
ذريته . قال تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) وهو يوحي بأن الاختيار ليس إلا
لله لا محاباة فيه ولا مشورة ولو كان منطق الإمامية في الإمامة ، غريبا عن
الإسلام . فأولى بإمامة إبراهيم وغيره ممن اختار الله ، أن تكون غريبة .
وجاء في القرآن اختيار الله لطالوت ، وهو ملك وقال : ( وقال لهم نبيهم إن
الله قد بعث لكم طالوت ملكا ، قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك
منه ولم يؤت سعة من المال ) ( البقرة 247 ) .
ولما اعترض عليه القوم قال : ( إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم
والجسم والله يؤته ملكه من يشاء والله واسع عليم ) .
وهذا إن دل فإنما يدل على أن مسألة النص والاختيار الإلهي للأوصياء ، ليس
بدعا في تاريخ العقيدة الإلهية .
هذا بالإضافة إلى ما فاض به الذكر الحكيم من نماذج قرآنية ، تثبت هذا
المفهوم وثبت أن الإمامة بالنص ، لآل البيت . وللإمام علي ( ع ) بعد
الرسول صلى الله عليه وآله وتقول الإمامية ، أن الإمامة بالنص . اختصت بإثني عشر إماما
كلهم من آل البيت ( ع ) أولهم الإمام علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي بن
الحسن العسكري ( ع ) .
ورد في القرآن قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ، ورسوله ، والذين آمنوا ،
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 366
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٣٦٦