الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( المائدة 55 ) .
جاء في الصحاح الستة : وتفاسير العامة إن الآية نزلت في حق علي ( ع )
وتفاصيل القصة ، حسب ما رواه أبو ذر ( رض ) ( 24 ) قال : صليت مع رسول
الله صلى الله عليه وآله يوما صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فدفع
السائل يده إلى السماء وقال :
اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، فما أعطاني أحد شيئا
وعلي ( ع ) كان راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم ، فأقبل السائل
حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلى الله عليه وآله فقال لهم إن أخي موسى سألك
فقال : ( رب اشرح لي صدري ) إلى قوله ( وأشركه في أمري ) فأنزلت قرآنا
ناطقا . ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ) ، اللهم وأنا محمد نبيك
وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به
ظهري .
قال أبو ذر : فوالله ما أن قال رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الكلمة حتى نزل جبريل
فقال : يا محمد اقرأ ( أنما وليكم الله ورسوله . الآية ) وتواتر هذا الحديث ،
وذكره كبار المحدثين والمفسرين من أهل السنة أنفسهم ( 25 ) .
وسنحاول القفز على حديث الدار والغدير الذي سبق أن أثرناه ، لنستعرض
بعض الروايات الأخرى التي تؤكد على إمامة علي . ، وآل بيته .
قال تعالى : ( إني جاعلك للناس إماما ، قال ومن ذريتي ) ( البقرة 122 ) .
روى الجمهور عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ( انتهت
الدعوة إلي وإلى علي ، لم يسجد أحدنا قط لصنم ، فاتخذني نبيا واتخذ عليا
هامش
( 24 ) - التفسير الكبير للفخر الرازي .
( 25 ) - أنظر الخصائص للإمام النسائي ، والدر المنثور للسيوطي والطبراني في الأوسط ، وفي التفسير ذكره
الطبري ، والقرطبي والواجدي في أسباب النزول ، وتذكرة الخواص للسبط بن الجوزي وأحكام القرآن
للجصاص ، وابن كثير في التفسير و . .