التي له عندما حمده الحامدون ، ( إذ قال : « سمع الله لمن حمده » ، فيخبر نفسه ومن خلفه ) - من أهل عالمه والملائكة المصلَّين معه - ( بأنّ الله قد سمعه ، فيقول الملائكة والحاضرون ) عندما بلغهم ذلك النبأ الكريم من المصلَّي : ( « ربّنا لك الحمد » ) تصديقا للمبلَّغ وإيمانا به ، ( فإنّ الله قال على لسان عبده : « سمع الله لمن حمده » ) فلسان العبد في هذا القرب آلة لقول الحقّ الذي به يفصل ، وهو المسمّى بقرب الفرائض .
[ المصلَّي إذا لم يحصل الدرجة المطلوبة . . . ]
( فانظر علوّ رتبة الصلاة ) ظاهرا وباطنا ( وإلى أين تنتهي بصاحبها ) ، حيث أنّه قد أوصله في مواطن الولاية بمشهدي السمع والبصر ، الذي هو أنهى مدارج الكمّل في التقرّب بقرب النوافل ، وفي مواقف النبوّة برتبة الرسالة ، المنطوية على إبلاغ قربي الفرائض والنوافل حقّهما .
أمّا الأول فلما مرّ . وأمّا الثاني فإليه أشار بقوله : ( فمن لم يحصّل درجة الرؤية في الصلاة ) تحصيل جعل منه واختيار ( فما بلغ غايتها ) المطلوبة منها ( ولا كان له فيها قرّة عين ، لأنّه لم ير من يناجيه ، فإن لم يسمع ما يردّ به الحقّ عليه فيها ) - أي في الصلاة من الكلام عند القربين المذكورين - ( فما هو ممن ألقى السمع ومن لم يحضر فيها مع ربّه ) بالمشاهدة الحسّية التي هي مواطن القرب ، وأقلَّها الموطن الخيالي ، المعبّر عنه ب « الإحسان » ، وهو المشهد الذي يحضر فيها العبد مع ربّه ( مع كونه لم يسمع ولم ير فليس بمصلّ أصلا ) ، لعدم وصوله إلى المشهد الخيالي ، المعبّر عنه بقوله : « كأنّك تراه » ، ( ولا هو ممّن ألقى السمع وهو شهيد ) .
هامش
( 1 ) د : حقها .
( 2 ) د : فلما بلغ .