الخياليّة ، كما ورد في الحديث : « اعبد ربّك كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ( فيخيّله في قبلته عند مناجاته ) ، فإنّ الصورة الخياليّة هي التي بمنزلة الصورة المبصرة هذا أقلّ ما للعبد في مجلى البصر في صلاته .
وأما السمع ، فقد ظهر أمره في الصلاة أيضا ( و ) ذلك لأنّه ( يلقي السمع لما يرد به عليه الحق ) ، فالصلاة الكاملة هي الجامعة بين المشهدين الكماليّين الختميّين ، على ما نبّهت عليه غير مرّة في معنى قوله تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * [ 42 / 11 ] .
[ المصلَّي في مقام الرسالة ]
هذا ما يتعلَّق بباطن الصلاة من أحكام الولاية ، وأمّا ما يتعلَّق بالظاهر منها : ( فإن كان إماما لعالمه الخاصّ به ) من الأشخاص المشتركين معه في ذلك العالم - هذا إن كان إماما - ( وللملائكة المصلَّين معه ) إن لم يكن إماما لعالمه الخاصّ به ، ( فإنّ كل مصلّ فهو إمام بلا شكّ ، فإنّ الملائكة تصلي خلف العبد إذا صلَّى وحده - كما ورد في الخبر - فقد حصل له رتبة الرسول في الصلاة ، وهي النيابة عن الله ) في الإنباء عمّا عليه الحقّ من الصفات الثبوتيّة
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب الإيمان ، ح الأول ، 1 / 37 . أبو داود : كتاب السنة ، باب في القدر ، ح 4695 ، 4 / 224 . ابن ماجة : المقدمة ، باب ( 9 ) في الإيمان ، ح 63 ، 1 / 24 . الترمذي : كتاب الإيمان ، باب ( 4 ) ، ح 2610 ، 5 / 7 . .
( 2 ) د : الكمالين الختمين .
( 3 ) د : كان .
( 4 ) في الكافي ( كتاب الصلاة ، باب بدء الأذان والإقامة ، 3 / 303 ) : ( عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : إذا أذّنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ؛ وإذا أقمت صلى خلفك صفّ من الملائة ) .