ثلاث حركات ، وذلك لأنّها إمّا أن يكون منه أو إليه أو عليه - لا مزيد على ذلك عقلا - ( عمّت الصلاة جميع الحركات ) ، تطبيقا لها بأصل الوجود عند سريانه في المراتب ، وتوفيقا بين الصورة الإظهاريّة الختميّة وبين الصورة الوجوديّة الظهوريّة .
( وهي ثلاث : حركة مستقيمة ، وهي حال قيام المصلَّي وحركة افقيّة :
وهي حال ركوع المصلَّي وحركة منكوسة ، وهي حال سجوده ) .
( فحركة الإنسان مستقيمة ) ولذلك ترى الشارع قد طوّل فيه وأوجب قراءة الفاتحة المنبئة عن الصلاة الحقيقيّة والسبع المثاني في هذا الركن ، ( وحركة الحيوان افقيّة ) ، وهو أنزل رتبة من الإنسان الذي هو المصلَّي ، إلَّا أنّها أجمع وأعظم ظهورا ، لوقوعها برزخا بينهما ، ولذلك شرّع فيه التسبيح ب « سبحان ربي العظيم » ، ( وحركة النبات ) أيضا كذلك ( منكوسة ) إنما يختصّ بما هو أنزل رتبة من المصلَّي وهي أقصى نهاية لتلك الحركة المنزلة ، وهو الأسفل مطلقا ، ولذلك شرّع فيه ذلك التسبيح بما يفصح عن أنّه الأعلى .
ثمّ إنّ قيام الإنسان بلوازم هذين المرتبتين اللتين ليستا له ، إنما هو لاشتمال نشأته عليهما وقيامها بهما من حيث أنّهما الجزءان المحاطان لصورته الاعتداليّة الكماليّة ، كما عرفت في غير هذا المجال ولذلك ترى كلا من تينك الحركتين في الوضع الختميّ متخلَّلا بين الحركة المستقيمة الاعتداليّة التي للمصلَّي بالذات ، وهي محيطة بكلّ منهما - إحاطة الكلّ بالأجزاء - ولهذا البحث مباد كثيرة طويلة الأذناب ، قد بيّن شطر منها في الرسالة المعمولة في أسرار الصلاة .
هامش
( 1 ) د : - اللتين .