تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
* ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) * . يقول الله : « فهؤلاء لعبدي ، ولعبدي ما سأل » . فخلص هؤلاء لعبده ، كما خلص الأول له تعالى ) وجمع بينهما في الآية المشتركة في الوسط . وبيّن أنّ صور العبادات التي وضعها الأنبياء مراقي للعباد ومراصد للمنتهجين إلى مسالك الرشاد ، أكملها وأتمّها نظما هو الذي طابق الجمعيّة الوجوديّة بمبدئها ومعادها ، حتّى يمكن أن يستكشف بتلك الصورة الجعليّة عن الجمعيّة الوجوديّة ويترتّب على الوضع المذكور ما هو غايته المطلوبة منها ، وهو الكشف عن كنه ما عليه الأمر مطلقا ، من المبدء إلى المعاد . ( فعلم من هذا وجوب قراءة : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ) في العبادة الكاملة ، يعني الصلاة الختميّة ، لما عرفت من المطابقة التي لها إلى مراتب الوجود ، من الإلهيّة المطلقة والعبديّة المطلقة والجامعة بينهما ، ( فمن لم يقرأها فما صلَّى - الصلاة المقسومة بين الله وبين عبده ) .

[ الحقّ بمرأى ومسمع المصلي ]

( ولما كانت ) الصلاة المذكورة لقسمتها بين الله وبين العبد ( مناجاة ) - على ما ورد : « المصلي يناجي ربّه » - ( فهي ذكر ) ضرورة ، ( ومن ذكر الحقّ فقد جالس الحقّ وجالسة الحقّ ، فإنّه صحّ عن خبر إلهي أنّه تعالى قال : « أنا
هامش
( 1 ) في الترمذي : وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل . ( 2 ) د : مساكن الرشاد . ( 3 ) المسند : 4 / 344 . وفي البخاري ( مواقيت الصلاة ، باب ( 8 ) المصلي يناجي ربه ، 1 / 141 ) : إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه .