عند منعه ظهور أحكامه الخاصّة به ، ( فما ثمّ شيء طيّب إلَّا وهو من وجه في حقّ مزاج ما خبيث ، وكذلك بالعكس ) .
ثمّ إنّ هاتين المرتبتين - المشار بهما إلى القابل والفاعل - قد احتوتا على سائر مراتب الظهور .
[ الصلاة ]
( وأمّا الثالث الذي به كملت الفرديّة ) الختميّة ( فالصلاة ) التي هي الجامعة لأمر الإظهار ، والقائمة بتفصيل أحكامه كلَّها وإذ كان مرتبة الإظهار الكماليّ الفرديّ هي التي انبسط بها عين الحقيقة الختميّة بعد جعل من الخاتم عند وضعه الصور الكاشفة عن ذلك ( فقال « وجعلت قرّة عيني في الصلاة » ) .
وإنما خصّ انبساط عينه الختميّة بالصلاة ( لأنّها مشاهدة ) وذلك أنهى مراتب الإظهار ، المثبت للعبد المشاهد والحق المشهود ( وذلك لأنّها مناجاة بين الله وبين عبده ، كما قال : * ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) * [ 2 / 152 ] ) * ، وما لم يتمّ ظهور الطرفين - كلّ منهما على الآخر - لا يتحقّق الإظهار بكماله .
[ الصلاة مقسومة بين العبد والمعبود ]
والصلاة هي العبادة الجامعة بين الظهورين ، المستتبع للإظهارين الكماليّين أعني إظهار العبد والحقّ في المرتبة الكلاميّة الذكريّة ، التي هي أنهى مدارج الإظهار وأتمّها ( و ) ذلك لأنّها ( هي عبادة مقسومة بين الله وبين عبده
هامش
( 1 ) « الختمية » مشطوب عليه في د .
( 2 ) د : + الختمية .