تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 965

مساهمون:

ص٩٦٥
مكامن الخفاء ( وما أشدّ رعايته للحقوق ) حيث أعطى كل شيء ما هو حقّه في مراقي كماله عند الإنباء عنه بكلامه .

[ وجه تقديم ذكر النساء ]

( ثمّ إنّه ) من جلائل خواصّ هذا التركيب أنّه ( جعل الخاتمة نظيرة الأولى في التأنيث ) موافقا لما في الوجود من القابليّة الأولى والصورة الخاتمة لها ( وأدرج بينهما المذكر ) إدراج المعنى في الصورة المحيطة به من الطرفين ، وإدراج المتكلم به بين امّه والكلمة الكاملة المنبئة عن الرسالة الختميّة ( فبدأ بالنساء ) التي هي صورة القابليّة الأولى ، التي هن مولد الكلّ ظهورا ( وختم بالصلاة ) التي هي الصورة الخاتمة التي هي مجمع الجميع ، من الفاتحة إلى الخاتمة إظهارا . ( وكلتاهما تأنيث ، والطيب بينهما كهو في وجوده ، فإنّ الرجل مدرج بين ذات ظهر عنها وبين امرأة ظهرت عنه ، فهو بين مؤنّثين ) ، فإنّ التأنيث قد يكون من نفس الجمعيّة الكماليّة والإحاطة الذاتيّة ، التي لا يمكن أن يكون في مقابلته شيء - فضلا عن الذكر - وهو المعبّر عنه ب « غير الحقيقي » في عرف النحو وأدب العربيّة ، وقد يكون باعتبار مقابلته للذكر الذي هو من نوعه ، وهو المسمّى بالحقيقيّ في ذلك العرف ، وذلك لأنّ « النون » الذي هو مظهر العين إذا قورن « بالثاء » الذي منه ثوران موادّ الثنويّة لكثرة تفرقتها ، يقتضي إنفاذ حكم الجمع والكثرة ، وهو أن يتولَّد من أكمام الجمعيّة ذات الكثرة ثمرة جمعيّة
هامش
( 1 ) د : فحيث . ( 2 ) د : - لها . ( 3 ) د : وادرج .