تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 962

مساهمون:

ص٩٦٢
( فما أعطاه إلَّا بما استحقّه بمسمّاه ، أي بذات ذلك المستحقّ ) كما للخاتم بالنسبة إلى الفرد الأول . ( وإنما قدّم النساء لأنّهنّ محالّ الانفعال ) الذي هو من مقتضى القابليّة الأولى ، فلها رتبة التقدّم ( كما تقدّمت الطبيعة على من وجد منها بالصورة ) إذ لا يتقدّم الطبيعة على الموجود بالمادّة ، فإنّها مادة الكلّ ، علويّات كانت أو سفليّات ، وذلك لأنّ للطبيعة - على عرفه الخاصّ - لها العموم ، وهو المطابق لإطلاق أساطين الحكمة من القدماء - كما عرفت تحقيقه - وإليه أشار بقوله :

[ ليست الطبيعة إلا النفس الرحماني ]

( وليست الطبيعة على الحقيقة إلَّا النفس الرحماني ، فإنّه فيه ) أي في النفس الرحماني - المعبّر عنه بالنفخة في بعض موارده القرآنية المعربة - ( انفتحت صور العالم ، أعلاه وأسفله ) أي الأجرام الكثيفة الهيولانيّة ، والأرواح اللطيفة النورانيّة وما بينهما من الأعراض وكذلك ينبغي أن يفهم من عبارة * ( السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ) * على تخالف صيغها وتباين نسبها ، وإلى ذلك المعنى أشار بقوله : ( لسريان النفخة من الجوهر الهيولاني في عالم الأجرام ) تعليلا لما ذكر من التعميم الذي للطبيعة ، المعبّر عنها حقيقة بالنفس الرحماني والنفخة أيضا عبارة عنها . ثمّ إنّ السماوات العلى والأرضين السفلى وإن كان كلَّها مجالي الحقّ ومظاهره
هامش
( 1 ) د : كالخاتم . ( 2 ) عفيفي : في . ( 3 ) د : حقيقة بالنفس النفس الرحماني .