تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
بلسان الجمع الوجوديّ ، ولكن بلسان التفصيل الكتابيّ فيه تفرقة وتمييز فإنّ طرف الأجرام الهيولانيّة السفليّة الأرضيّة له جهة اختصاص بتلك المظهريّة ، حيث أن الأحديّة الجمعيّة به ظهرت على مجالي العيان ، ولذلك ترى الفاتحة التي هي امّ الكتاب ، الكاشف عن التفصيل بما عليه ، قد ورد فيها - على ما ستطلع عليه - : « إنّه منصّف بنصفين ، أحدهما للحقّ خاصّة ، والآخر للعبد » وإلى ذلك أشار بقوله : ( خاصة ) أي سريان النفخة لظهور الأجرام الهيولانيّة والعوالم الكيانيّة ، له خصوصيّة خاصة به . ( وأما سريانها لوجود الأرواح النوريّة والأعراض ) التي هي الواسطة بين الطرفين - كما قد اطلعت على وجه تحقيقه في المقدّمة ( فذلك سريان آخر ) غير ما له خاصّة .

[ رجوع إلى التأمّل في لفظ الحديث ]

( ثم ) إنّه من جملة غرائب حكم هذا التركيب البديع الختمي ( إنّه عليه السّلام غلَّب في هذا الخبر التأنيث على التذكير ، لأنّه قصد التهمّم بالنساء ) المكنى بها هاهنا عن الطبيعة التي هي أصل صور العالم ، ( فقال : « ثلاث » ولم يقل : « ثلاثة » بالهاء الذي هو لعدد الذكران ، إذ فيها ذكر الطيب - وهو مذكَّر - وعادة العرب أن يغلَّب التذكير على التأنيث ، فتقول : « الفواطم وزيد خرجوا » ولا يقول : « خرجن » فغلَّبوا التذكير - وإن كان واحدا - على التأنيث - وإن كنّ جماعة وهو عربي ) قد أبكم مصاقع الصفحاء ببلاغة عربيّه المبين وبيانه المتين ( فراعى - عليه الصلاة والسلام - المعنى الذي قصد به في التحبّب
هامش
( 1 ) كما ذكرنا لم يرد كلمة « ثلاث » في جوامع الحديث فلا يصح ما يبني عليه الماتن من الوجوه . ( 2 ) عفيفي ، د : إذ وفيها .
شرح فصوص الحكم — صفحة 963 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر