تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
وممّن ذلك ، ( فجهل من نفسه ما يجهل الغير منه ، ما لم يسمه هو بلسانه ) الذي هو مصدر الإظهار ( حتى يعلم ) فالحقّ حينئذ في مكمن الجهل والخفاء ظهورا وإظهارا ، فإنّه ما لم يسمّ محل التذاذه لم يظهر ذلك عند الغير ، بقي على ما عليه من الخفاء . والحاصل أنّ العارف بمحلّ الالتذاذ يظهر ذلك عند نفسه ويظهر للغير ، والجاهل به يخفى عنده ذلك ويخفى للغير ، وإن كان الالتذاذ نفسه ظاهرا له ولغيره ( كما قال بعضهم ) :
( صحّ عند الناس أنّي عاشق غير أن لم يعرفوا عشقى لمن ؟ )
وهذا خفاؤه بالنسبة إلى الغير وأمّا بالنسبة إلى نفسه فكذلك ، وإليه أشار بقوله : ( كذلك هذا أحبّ الالتذاذ ، فأحبّ المحلّ الذي يكون فيه - وهو المرأة - ولكن غاب عنه روح المسألة ) وهو العلم بالمرأة ، ( فلو علمها لعلم بمن التذّ ، ومن التذّ ، فكان كاملا ) لجمعه بين مرتبتي الظهور والإظهار ، الكاشفين عن الشعور والإشعار .

[ نزول درجة المرأة عن الرجل ، والمخلوق عن الخالق ]

( وكما نزلت المرأة عن درجة الرجل - بقوله : * ( وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) * [ 2 / 228 ] - نزل المخلوق على الصورة ) - يعني الإنسان الكامل ، الذي صورة تمامه الخاتم - ( عن درجة من أنشأه على صورته ) يعني الحقّ ، وتفاوت الدرجتين في الرتبة يقتضي تباين الحكمين ( مع كونه على صورته ) .
هامش
( 1 ) د : صور .