الإلهيّ ) ، وازدواجهما عند سراية حكم الجمعيّة فيهما ، وذلك الازدواج هو ( الذي ) في هذه النشأة الجمعيّة له وجوه ثلاثة ، قد عبّر عنها في الحديث المذكور بالصور الثلاث .
وذلك ( هو نكاح في عالم الصور العنصريّة ) - وقد عبّر عنه بالنساء - ( وهمّة في عالم الأرواح النوريّة ) - وقد عبّر عنه بالطيب ، باعتبار نشر نفحات الآثار منه ، وهو قوله تعالى : * ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُه ُ بِإِذْنِ رَبِّه ِ ) * [ 7 / 58 ] ( وترتيب مقدّمات في المعاني للإنتاج ) وهذا من صور الإظهار . وقد عبّر عنه بالصلاة ، ولانقهار حكم التعيّن في المعاني لظهور سلطان حضرات الإطلاقية فيها طوى عن ذكر العالم في هذه الصورة .
( وكلّ ذلك نكاح الفرديّة الأولى ) ، التي هي مؤدّى الكلمة الختميّة ومقتضى حكمتها الجمعيّة ، وذلك النكاح هو الساري ( في كل وجه من هذه الوجوه ) الثلاثة ، وأبين الوجوه وأجمعها هو النساء ، لانطوائها على غيرها من الوجهين ، ولذلك قدّمها .
[ حبّ النساء ذو وجهين : إلهيّ وشهوي ]
( فمن أحبّ النساء على هذا الحد فهو حبّ إلهيّ ، ومن أحبّهن على جهة الشهوة الطبيعيّة خاصة ) غير عاثر على ذلك الوجه وحدّه ( نقصه علم هذه الشهوة ) ، فشهوته خالية عن معناها ، ( فكانت صورة بلا روح عنده ، وإن كانت تلك الصورة في نفس الأمر ذات روح ، ولكنّها غير مشهودة لمن جاء لامرأته أو لأنثى ، حيث كانت لمجرّد الالتذاذ ، ولكن لا يدري لمن ) ذلك الالتذاذ
هامش
( 1 ) م : العالم الأرواح .