( فهو يشتاق لهذه الصفة الخاصة التي لا وجود لها إلَّا عند الموت ) - إراديّا كان أو طبيعيّا - أو جامعا بينهما فالحيّ الذي لم يتحقّق به لم يكن له نصيب من هذا الشوق ، والمتحقّق بقدر ما تحقّق به يحصل له السهم منه ، فأهل حجاب الدنيا قاصرون في الشوق .
( فنبل ) الحقّ ( بها ) - أي بهذه الخاصيّة - ( شوقهم إليه ) ، أي فضل على شوقهم بهذه الصفة ، من قولهم : « نبل » - بالضم - « ينبل » : إذا فضل وكبر وهو إشارة إلى مؤدّى قوله : « أشد شوقا » فعلم إنّ الأحياء - في أيّ مرتبة كانوا - قاصرين في الشوق .
( كما قال تعالى في حديث التردّد - وهو من هذا الباب - : « ما تردّدت في شيء أنا فاعله ، تردّدي في قبض عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ، ولا بدّ له من لقائي » فبشّره ) بما هو غاية الموت من اللقاء ، ( وما قال له : « ولا بدّ من الموت » ، لئلا يغمّه بذكر الموت ) على ما هو مقتضى مقام
هامش
( 1 ) كذا في هذا الشرح . ولكن جاء في سائر الشروح وعفيفي : « فيبل بها » ؛ وقال القيصري في شرحه ( ص 1162 ) : « أي يسكن بماء الوصال وارتفاع الحجب نار شوقهم اليه » .
( 2 ) د : قاصرون .
( 3 ) الحديث متفق عليه ، رواه العامة والخاصة مع اختلافات يسيرة لفظية ؛ راجع الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب من آذي المسلمين واحتقرهم : 2 / 352 ، ح 7 و 8 و 2 / 354 ، ح 11 .
التوحيد : باب أن الله لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم : 399 ، ح 1 . علل الشرائع : الباب 9 ، علة خلق الخلق واختلاف أحوالهم : 1 / 12 ، ح 7 . المحاسن كتاب الصفوة والنور ، باب الانفراد : 1 / 159 160 ، ح 99 . وكتاب مصابيح الظلم ، باب المحبوبات : 2 م 291 ، ح 443 .
البحار : 5 / 283 ح 3 . 6 / 160 ، ح 24 . 67 / 65 66 ، ح 14 و 23 . 67 / 148 ، ح 5 6 . 57 / 154 ، ح 15 . 70 / 22 ، ح 21 . 75 / 155 ، ح 159 . 86 / 7 ، ح 7 .
البخاري : الرقاق : باب التواضع ، 78 / 131 . المسند : 6 : 256 . حلية الأولياء : 1 / 5 .
المعجم الكبير : 12 / 113 ، ح 12719 . الأسماء والصفات : باب ما جاء في التردد : 2 / 251 .