تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
ونسبة تقويمه الأجساد وإخراجها عن مكامن القوّة - نسبتان : له نسبة إلى المنفوخ فيه ، ونسبة إلى النافخ به قد أشار إليهما مفصلا : أمّا النسبة الأولى فهي المشار إليها بقوله [ ألف / 325 ] : ( ولمّا كانت نشأته من هذه الأركان الأربعة ) العنصريّة المتقوّمة بها سائر الأمزجة من المواليد المشكَّلة في كلّ مزاج بصورته ، ( المسماة ) عند تقويمها المزاج الإنساني ( في جسده « أخلاطا » ) فإنّ الأركان الأربعة ما لم يظهر بصور الرطوبات الكيموسيّة ذوات الطبائع المتقابلة القابلة للتشكَّل بالأشكال المتخالفة والصور المتباينة ، لم يتحصّل منه جسد ذو اعتدال حيواني ، فضلا عن الإنسانيّ . ثمّ إنّ من هذه الرطوبات ما غلب عليه الخفيفان ، ومنه ما غلب عليه الخفيف المطلق فلذلك ( حدث ) منه ( عن نفخه اشتعال بما في جسده من الرطوبة ) ، لما تقرّر في القوانين الطبيعيّة وأصولها أنّ الخفيف المطلق إذا أمدّه الرطوبة الدهنيّة - التي غلب فيها حكم الخفيف المضاف - اشتعل بقوّة المناسبة عند النفخ الموجب للاختلاط والامتزاج ، فظهرت تلك الرطوبة بصورة النار المشتعلة . ( فكان روح الإنسان نارا من أجل نشأته ) أي من حيث روحه الحيوانيّ ، الذي هو صورة جمعيّة الظهور والإظهار ( ولهذا ما كلَّم الله موسى إلا في صورة النار ) ، فإنّ الكلام هو صورة خصوصيّة الإنسان وكماله الخاصّ به في
هامش
( 1 ) كتبت تحت كلمة إفاضة : « ف » ، وتحت النسبة : « ن » ، وتحت إخراجها : « خ » ؛ إشارة إلى كلمة « نفخ » . ( 2 ) د : الكيموسة . ( 3 ) في النسختين : « الطبيعة » . والتصحيح قياسي .