تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦

[ ترتيب الأمور بالأسباب ، ولا سبيل إلى تعطيلها ]

ثمّ إنّه إذا بيّن أن لمبدإ هذا الفعل جهتي حقّ وباطل من حيثيّتي عين وجوديّة وصورة كونيّة ، ولا بدّ أن يكون لسائر ما يتفرّع عنه أثر من تينك الجهتين أشار إلى جهة حقيّة القطع المذكور لوضوح الأخرى منهما بقوله : ( لنيل مراتب لا تنال إلَّا بذلك الفعل ) من طرف فرعون في تحقيق سياسته وقوّة سلطانه ، ومن طرف السحرة وآله في وصولهم إلى درجات الشهادة والشهود التي لا يمكن لهم الوصول إليها إلا به ، ( فإنّ الأسباب لا سبيل إلى تعطيلها ، لأنّ الأعيان الثابتة اقتضتها ) بحسب النظام العلمي والربط الأسمائي ، والسلسلة الكماليّة التي في الحضرات الجلائيّة وهو المعبّر عنها في صناعة الحكمة بالعناية الأزليّة . ( فلا يظهر ) الأعيان بهيئاتها الجمعيّة الارتباطيّة ( في الوجود إلَّا بصورة ما هي عليه في الثبوت ، إذ * ( لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ الله ) * [ 10 / 64 ] ، وليست كلمات الله سوى أعيان الموجودات ، فينسب إليها القدم من حيث ثبوتها ) في الحضرة العلميّة الجلائيّة ، ( وينسب إليها الحدوث من حيث وجودها ) في العوالم الاستجلائية ( وظهورها ) فيها ، ( كما تقول : « حدث اليوم عندنا إنسان أو ضيف » . ولا يلزم من حدوثه أنّه ما كان له وجود قبل هذا الحدوث لذلك قال تعالى في كلامه العزيز - أي في إتيانه ) أي في إثبات الحدوث لإتيان
هامش
( 1 ) د : المعتبر . ( 2 ) د : إثباته ( التصحيح مطابق للعفيفي وسائر الشروح ) .