تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
يذوقوا العذاب الأخروي فخرج فرعون من هذا الصنف ) لما مرّ من عدم تيقّنه بالموت ، وإيمانه قبل رؤيته العذاب الأليم . ( هذا هو الظاهر الذي ورد به القرآن ) كما عرفت في هذه الآية وغيرها ، مما يمكن أن يتمسّك به أهل الظاهر على ما اعتقدوه في فرعون من أنّه غير نصّ فيه ولا ظاهر ، بل الظاهر منها خلافه ، ولذلك قال : ( ثمّ إنا نقول بعد ذلك ) البيان الذي ظهر من الآيات القرآنية : ( والأمر فيه ) أي في فرعون وكفره ( إلى الله ) لعجزنا عن الإبانة عن ذلك الأمر بما هو عليه ( لما استقرّ في نفوس عامّة الخلق من شقائه ، وما لهم نصّ في ذلك يستندون إليه ) كما في غيره من الصور الاعتقاديّة الرسميّة التي لهم .

[ حكم آل فرعون ]

وأما النصوص الواردة في آل فرعون ، كقوله تعالى : * ( وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ) * [ 40 / 45 ] * ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) * [ 40 / 46 ] فلا دخل لها فيما نحن فيه ، وإليه أشار بقوله : ( وأما آله ، فلهم حكم آخر ليس هذا موضع ذكره ) فإنّ النسبة الارتباطيّة التي بينه وبين قومه ليست حقيقيّة وجوديّة ، كما للأنبياء مع أصحابهم ، بل كونيّة [ . . ] كما عرفت من طيّ ما جرى بينه وبين موسى . وتحقيق هذا يحتاج إلى بسط لا يليق بهذا الموضع ، كما أشار إليه في التفرقة بين الكافر المحتضر والكافر المقتول غفلة أو الميّت فجأة بقوله :
هامش
( 1 ) هنا كلمة لم أتحققها يمكن قراءتها : « جاهية » أو « جلية » .