تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
وأمّا من حيث الأمر الوجودي ( فهو علم في نفس الأمر ) ، وهذا كلَّه ظهر من الامّ التي هي الخصوصيّة الكماليّة التي للنوع الحقيقيّ الكماليّ وقد عرفت أنّ تلك الخصوصيّة هي أحديّة الجمعيّة ، فيصلح لأن يكون مولدا للكل كما نبّه إليه .

[ الحركة الحبّية ]

( ثمّ إنّه ) سرت خصوصيّات الامّ في ولدها وخلفها الحقّ ، ولذلك ( لما وقع عليه الطلب خرج فارّا خوفا في الظاهر ، وكان في المعنى حبّا في النجاة ، فإنّ الحركة أبدا إنّما هي حبّية ، ويحجب الناظر فيها بأسباب أخر ) عدميّة قريبة إلى الصورة الكونيّة ، لكونه محجوبا بها ، ( وليست ) الأسباب في الحقيقة ( تلك ) الأمور ، ( وذلك لأنّ الأصل ) في سائر الحركات ( حركة العالم من العدم الذي كان ساكنا فيه ) إلى العدم الإضافي الذي له بالقياس إلى كونه عالما ، وهو المسمّى بالثبوت ، فإنّه ينتقل عين العالم منه ( إلى الوجود ، ولذلك يقال : إنّ الأمر حركة عن سكون فكانت الحركة - التي هي وجود العالم - حركة حبّ ) يعني الحياة والبقاء ، كما يلوّح عليهما بحرفيه . ( وقد نبّه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على ذلك بقوله : « كنت كنزا لم أعرف ، فأحببت أن اعرف » ) أي أظهر ، ( فلو لا هذه المحبّة ما ظهر العالم في عينه ، فحركته من العدم إلى الوجود حركة حبّ الموجد لذلك ) .
هامش
( 1 ) د : أحد . ( 2 ) د : عليها . ( 3 ) أي حرفي الحاء والباء في « الحب » والحياة والبقاء . ( 4 ) الحديث مشهور ومروي مرسلا في الكتب العرفانية لكنه لم يوجد في الجوامع الروائية .