تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦

[ النفس الرحماني ]

( ألا تراه ) - يعني الهوية المطلقة - ( كيف نفّس عن الأسماء الإلهيّة ما كانت تجده ) في غيبه ( من عدم ظهور آثارها في عين مسمّى العالم ) ، فإنّه نفّس في عين العالم عن الأسماء الإلهيّة - المعبّر عنها جملة بالرحمن - مالها من الكرب الذي لها في عينه ولهذا يقال له النفس الرحماني ( فكانت الراحة محبوبة له ، ولم يوصل إليها إلا بالوجود الصوري ، الأعلى والأسفل ) يعني الحضرات والعوالم .

[ العلم بالحركة الحبيّة وعدمه سبب اختلاف الصوفيّة وأهل النظر ]

( فثبت أنّ الحركة كانت للحبّ ، فما ثمّ حركة في الكون إلَّا وهي حبّية فمن العلماء من يعلم ذلك ) فينسب سائر ما يظهر في المراتب الكونيّة من الآثار إلى الحبّ ، باعتبار المحبيّة والمحبوبيّة ، كبعض المتأخّرين من الصوفيّة ، الذين يجعلون موضوع كلامهم العاشق والمعشوق ، ويثبتون سائر الأحكام بهما ( ومنهم من يحجبه السبب الأقرب ) كأكثر أهل النظر من الحكماء والمتكلمين ( بحكمه في الحال واستيلائه على النفس ) ، فإنّ أعيان المراتب المحسوسة منها الآثار والأحكام ، لظهور حكمها على مدارك العامّة ، هي أقرب ما ينسب إليه تلك الآثار - ومما يتفرّع على ذلك الأصل الاختلاف بين أهل النظر في أنّ اللذة والراحة من دفع المنافي وإدراك الملائم -

[ ذكر سبب فرار موسى ]

( فكان الخوف لموسى مشهودا له لما وقع من قتله القبطي ) ، فهو صورته الكونيّة ، ( وتضمّن الخوف حبّ النجاة من القتل ) ، تضمّن الصور الكونيّة