تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
( إذا وجدت ) حكمت على علمها بالحدوث ، ( فتظهر صورة الكمال بالعلم المحدث والقديم ، فتكمل مرتبة العلم بالوجهين ) - وكذا غيره من الأسماء - ( وكذلك تكمل مراتب الوجود ) وإذ كان الوجود أصل الكلّ فمرتبة كل اسم هي مرتبة الوجود ، نبّه إلى تلك الدقيقة بصيغة الجمع . ( فإنّ الوجود منه أزليّ ، وغير أزليّ وهو الحادث : فالأزلي وجود الحقّ لنفسه ) وعليه يطلق الكمال الذاتي ، ويلزمه الغناء المطلق من حيث علمه بنفسه فإنّه به مستغن عن العالم . ( وغير الأزلي وجود الحقّ بصور العالم الثابت ) في المراتب الجلائيّة ، القديم بذلك الوجه إلَّا أنّ العالم بذلك الوجه له الخفاء من حيثيّة العالم ، ولذلك ما كانت أعيانه ظاهرة بصورها لنفسها ولا بعضها للبعض ، فإنّه إنما يتحقّق له ذلك في الوجود الذي له بحقّ الوهب من حضرة الجود ، ويستقلّ كل من تلك الأعيان به ظهورا وإظهارا فتحدث النسب الإدراكية التي بعضها للبعض . وإليه أشار بقوله : ( فيسمّى حدوثا ، لأنّه ظهر بعضه لبعضه ) في أعيان العالم ، ( فظهر لنفسه ) من حيث تلك الأعيان ( بصور العالم ) ، كما ظهر لها بصورته ، ( فكمل الوجود ) بصورتيه وظهوريه . ( فكانت حركة العالم حبّية للكمال ) الأسمائي الذي هو عبارة عن ظهور الأعيان بعضها للبعض ، ولنفسها جملة وفرادى ، وتفرقة وجمعا ( فافهم ) بل الحركة مطلقا سواء كان للعالم أو للحضرات كلها حبّية .
هامش
( 1 ) د : وإذا . ( 2 ) د : الفناء .