پرش به محتوای اصلی

شرح فصوص الحكم — صفحه 880

پدیدآورندگان:

ص۸۸۰
التفرقة إنّما استقرّت على سرير خلافته في الجنس السافل وطبيعته ، فإنّ غيره من الأجناس وإن كان أعم مفهوما وأشمل أفرادا ، ولكن تخالف حقائق الأفراد وتباين أحكامها المتباعدة عن ربط الوحدة فيه أشدّ تضادا وأظهر حكما وبيّن أنّ ذلك التخالف والتبائن هو مرقى ظهور التفرقة الإمكانيّة ، ومستوى حكم الكثرة الكونيّة فالجنس السافل أجمع لوجوه الكثرة والأحكام الكونيّة من الكل ، ولذلك ترى حقيقته منطوية على حقائق العوالي كلها . فإذا عرفت هذا وجدت المطابقة الطبيعيّة بين ذلك الاسم وهذا المعنى بما لا مزيد عليه .

[ مقتضى الكلمة الموسوية طرف العلو ]

ثمّ إنّه إنّما وقع التطبيق في القصّة الموسويّة بلسان أهل النظر ، وظهرت الكلمات المنزلة فيها بصور أصول الحكمة النظريّة - كما عرفت - لأنّ مقتضى الكلمة الكاملة الموسويّة طرف الظهور والعلو من كل مسلك وموطن ، ومن ثمّة تراه قد طلب في موطن الشعور ومرتبة الظهور الرؤية التي هي أجلى المحسوسات وأعلاها قدرا في أمر الظهور ، وفي موطن الإشعار ومرتبة الإظهار فاز برتبة الكليميّة التي أنهى غايات كماله ، وذروة شاهق جلاله ، وفي موطن الإنباء ومرتبة الرسالة بإنزال كتاب التوراة المشحونة بالقصص والأحكام ، المشتمل صورتها التلويحية على مادّة الرؤية ، محفوفة بتاء التفصيل والتبيين .
پاورقی
( 1 ) د : وطبيعة . ( 2 ) د : ملساية بلسان . ( 3 ) د : اجل .