تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
( بتربيته ) هذا عند ظهور آثارها به في العين ، ( وتشاهد انتشاه في حجرها ) ، أي عند عروجه في مراقي أمر الإظهار أيضا يشاهد امّه أنّه في طيّ تربيتها وحجر اصطناعها ، فتنبسط به ( * ( وَلا تَحْزَنَ ) * ) ومن ثمة اختصّ بكمال الصورة الكليميّة ، ( ونجّاه الله من غمّ التابوت ) المادّة الجسميّة ، ( فخرق ظلمة الطبيعة بما أعطاه الله ) عند فوزه برتبة الكمال الكليمي ( من العلم الإلهي وإن لم يخرج عنها ) بحسب تعيّنه الجسديّ . فنبّه بهذا أنّ العروج في معراج الكمالات إنما هو بالعلم والخلاص من ظلمات المراتب الطبيعيّة الكونيّة لا يتحقّق إلَّا به .

[ قتل القبطي وتأويله ]

( وفتّنه فتونا - أي اختبره في مواطن كثيرة ) ظلمانيّة عند مقابلة فرعون ، ونورانيّة عند مصاحبة خضر ، ( ليتحقّق في نفسه صبره على ما ابتلاه الله به فأوّل ما ابتلاه الله به قتله القبطيّ بما ألهمه الله ووفّقه له ووقى شرّه ) عند النهوض بمقابلته ، والقبط - على طبق ما ذكر من التأويل - كناية عن الشركة التطبيقيّة التي من قبل المادّة الجنسيّة - وفي بعض النسخ : « ووفّقه له في سرّه » - ( وإن لم يعلم له بذلك ) الإلهام والتوفيق ، ( ولكن ) يظهر أثره عنده ، وهو أنّه ( لا يجد في نفسه اكتراثا بقتله ، مع كونه ما توقّف حتى يأتيه أمر ربّه بذلك ) الفعل ، كما هو دأب النبوّة . وذلك كلَّه ( لأنّ النبي معصوم الباطن ) في نفسه ( من حيث لا يشعر
هامش
( 1 ) د ، عفيفي : - له .