تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
خاض ( فقبضه طاهرا ) من حدث الشرك بمتابعته موسى ، ( مطهّرا ، ليس فيه شيء من الخبث ) - يعني خبث الإباء والعصيان - ( لأنّه قبضه عند إيمانه ) وإذعانه لموسى بالتزام المتابعة فدخل في الإيمان قولا وفعلا ( قبل أن يكتسب شيئا من الآثام ، و « الإسلام يجبّ ما قبله » ) وذلك أنه عبارة عن الدخول في الوحدة الوجوديّة الجمعيّة الكماليّة الظاهرة في كل زمان بصورة الرسول المبعوث فيه على لسان قومه ، والإذعان فيه لأحكامه ومقتضياته ، فيجبّ حينئذ حكم التفرقة العدميّة التي لذلك الشخص قبل دخوله في هذه الوحدة الوجوديّة جبّ [ ألف / 138 ] سائر الأحكام العدميّة التي قبل هذه النشأة بالدخول فيها . ثمّ إنّ هذا الكلام مما تفرّد به الشيخ المؤلَّف بين أئمة الإسلام ، وبذلك سار مضغة للقاصرين عن فهمه من أهل الظاهر جميعا ، وشنعة عند الذاهلين من فرق المعطَّلين كلهم ، فتعرّض أولا لما يصلح لأن يكون حجّة للمسترشدين عليهم من النصوص التنزيليّة ، وثانيا لما يمكن أن يدفع به ما يستدلَّون منه على عدم الاعتداد بإيمانه ذلك على قواعدهم . فإلى الأول أشار بقوله : ( وجعله آية على عنايته سبحانه ) على ما نصّ عليه بقوله :
هامش
( 1 ) حديث نبوي صلّى الله عليه وآله ، راجع المسند : 4 / 199 و 204 و 205 . كنز العمال : 1 / 66 ، ح 243 . 13 / 374 ، ح 37024 . تفسير القمي : 1 / 176 ، الآية 4 / 93 . 2 / 26 ، الآية : 17 / 92 . عوالي اللئالي : 2 / 54 و 224 . ( 2 ) د : قال لاولى .