مقابل في مرتبته من تلك السلسلة به يظهر ، * ( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ ) * [ 6 / 112 ] .
وتفصيل الكلام في مثل هذا المرام يقتضي مجالا آخر - يسّرنا الله لذلك .
ثمّ هاهنا نكتة إجماليّة لا يبعد أن يدرج فيه ويومي إليه ، وهي أنّ الأول في كل ترتيب ونظام له حكم العلوّ والشرف فيه ، كما أنّ الآخر منه له حكم الجمعيّة والكمال فالمستعدّ للظهور في كلّ نظام هو الأول منه والآخر ، وما بينهما ظهوره بحسب القرب من أحدهما والتشابه به ، ففيما نحن فيه من السلسلة الإنبائيّة الإظهاريّة له هذا السبيل ، ومن هاهنا ترى ورود قصّة آدم وموسى في التنزيل القرآني أكثر من سائر القصص .
ثمّ إنّه لا يخفى على الواقفين بأساليب اولي الذوق ، من مستكشفي رموز التنزيل ولطائف التأويل ، أنّ تنزيل فرعون على هذا المعنى أعلى وأحكم تطبيقا من النفس الأمّارة التي هي بعض تنزّلات النفس الناطقة بعينها ، المسمّاة بالروح ، الظاهرة بالتابوت ، الذي هو الناسوت الموسوي - على ما صرّح به الشيخ .
أما الأول : فلأنّ هذه الصورة للنفس إنما هي من أحكام تلك الحصّة وآثارها الظاهرة وعينها ، فهذا المعنى أيضا مما يندرج فيما نزّلنا عليه فله العلوّ .
هامش
( 1 ) تعريض لقول الكاشاني ( ص 309 ) : « على تأويل التابوت بالبدن الإنساني وموسى بالروح يأول فرعون بالنفس الأمارة والشجر بالقوة العلوية » .
( 2 ) د : الطاهرة .
( 3 ) د : - الذي .
( 4 ) د : - من .