مقابله الآخر بما عنده من وجوه النسبة ، كالابن ، فإنّه الذي سمّى الأب أبا ، كما قيل : « فبضدها تتبيّن الأشياء » .
( و « المو » هو الماء بالقبطيّة ، و « السا » هو الشجرة فسماه بما وجده عنده ) من الماء الذي هو صورة العلم والنطق ، والشجرة التي هي صورة الجمعيّة الحيوانيّة ( فإنّ التابوت ) - يعني الناسوت ، باعتبار تدبير الظاهر بين بين ، تدبيرا وحدانيّ الحكم ، تامّ الأثر - ( وقف عند الشجرة في اليمّ ) لا يتجاوز عن تلك الجمعيّة مزاجا ، وقوف تنزّل الوحدة الجنسيّة لذي الطبيعة الحيوانيّة طبعا .
[ تأويل فرعون وموسى ]
وإذا كان فرعون صورة شخصيّة تلك الطبيعة من حيث حيوانيّتها الجنسيّة فإنّه هو الإنسان الحيوان كما أنّ موسى صورة شخصيّة تلك الطبيعة أيضا ، ولكن من حيث بلوغها ونوعيّتها الكماليّة ، فلذلك قابله ( فأراد قتله ) وإبادة ما له من البنيان الجمعيّ الكمالي المتوجّه إلى إبادة فرعون ( فقالت امرأته ) وهي التي تحت فرعون الطبيعة الهيولانيّة الفرقيّة العينيّة ، من الجمعيّة المتبطَّنة فيها ، الحاكمة عليه بالصوت النطقي ، وذلك عين حقيقتها الذاتيّة - كما ستقف عليه - ولذلك قال : ( وكانت منطقة بالنطق الإلهي ) الذي به نطق كلّ شيء ( فيما قالت لفرعون ، إذ كان الله خلقها للكمال ) ولهذا أنطقه بالكلام الذي هو صورة « الكمال » .
هامش
( 1 ) د : - النسبة .
( 2 ) د : بالصوب .