تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
كان ذلك جنسا أو نوعا ذاتيّين ، أو عرضا وخاصّا خارجيّين بالقياس إلى الأفراد المفروضة لدى البحث - كما بيّن وجه تحقيقه في الصناعة الباحثة عنه - وتلك الحقيقة هي التي يتحصّل بها لأشخاص التي لها ، متعيّنة في الخارج ، فإنّه إذا تأمّلت في الجوهر - مثلا - صادفته عند تحصّل حقيقته النوعيّة في مرتبته التي قد علت على جملة الممكنات قد تعيّن في الخارج بصور اشخاص الملإ الأعلى ، أهل التقديس والتسبيح ، فإنّ العلويات - على تفاوت درجاتهم - أفراد حقيقته النوعيّة ، وهم الذين قابلوا آدم في الخلافة الإلهيّة .

[ خاصيّة الإنسان وأقسامه ]

ثمّ إنّه إذا تقرر هذا ، فاعلم أنّه قد ظهر لك غير مرّة أنّ الإنسان من حيث هو قابل لظهور أحكام سائر الكلَّيات بأجناسها المترتّبة ، ومصدر نفوذ آثارها ، فإنّ الإنسان صورة عين الكلّ ، فمن أفراده من ظهر بأحكام العوالي وغلب عليه آثارها الخاصّة بها ، وهم الواقفون في مواقف التسبيح والتقديس - كما وقفت عليه - ومنهم من غلب عليه أحكام الأواسط والأسافل ، وبه قابل من غلب عليه أمر الاعتدال الإنساني والحكم الجمعيّ المضادّ لسائر الخصوصيّات من الكمّل ، الظاهرين في كلّ زمان بحسبه كفرعون فإنّه لغلبة حكم الطغيان - الذي هو مقتضى الطبيعة الحيوان ، آخر تنزّلات تلك السلسلة - قابله موسى في أمر العبوديّة التي هي مقتضى العدالة الإنسانيّة وكذلك لكل نبيّ
هامش
( 1 ) « من تلك الكليات . . . سواء كان ذلك » تكرر في د . ( 2 ) « وبه قابل من غلب عليه أمر الاعتدال » تكرر في د . ( 3 ) كذا . ( 4 ) د : قابل . ويمكن القراءة في م أيضا كذلك .
شرح فصوص الحكم — صفحة 868 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر