تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
ومن هاهنا ترى كلمة المشّاءين وغيرهم من الحكماء متّفقة على أنّ وحدة الهيولى شخصيّة لا غير ، ( كذلك الحقّ بما ظهر منه من صور التجلَّي ، فكان مجلى صور العالم مع الأحديّة المعقولة ) كما أنّ الجوهر الهيولاني مع أحديّة عينه مجلى سائر صوره النوعيّة وتنوّعاته الطبيعيّة ، التي أرض قابليته أنبتت بها من كلّ زوج بهيج . ( فانظر ما أحسن هذا التعليم الإلهي الذي خصّ الله بالاطلاع عليه من شاء من عباده ) من أمر التولَّد والتوالد الواقع بين الوالد وزوجه ، ومن أمر تعانق الأطراف الموجب للحيرة كالنجاة من القتل في صورة الهلاك ، والاهتداء في صورة الضلال ، والعلم في الحيرة ، وتربية الأرض وإنباتها في صورة الهدم وتخريبها ، وأحديّة العين في كونه مجلى للكثير . كلّ ذلك قد استشعر من الآيات الدالَّة عليه ، دلالة غير خفيّة على الخواصّ من عباده من الورثة الختميّة الواقفين على مطلع الآيات وغاياتها وفي عبارته ما يشعر به .

[ تسمية موسى وحضانة آل فرعون له ]

ثمّ إنّه تنشعب من هذا الأصل تربية آل فرعون موسى : ( و ) لذلك ( لما وجده آل فرعون ) يعني القوى الطبيعيّة الهيولانيّة ( في اليمّ عند الشجرة ) ، وهي الجمعيّة الحيوانيّة بأصولها وفروعها وشعبها وأغصانها وثمرتها ، وهي الإنسان ( سماه فرعون : موسى ) فإنّ من شأن المقابل أن يسمّى
هامش
( 1 ) كذا . ولعل الصحيح : مطالع .