تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
باطنه المسماة بالهمة - وقد وقفت في صدر الكتاب عليه . والآخر ما يتميّز به عند بني نوعه ممّا يظهر به عندهم من الأعراض الخارجيّة وهو صورة ظاهره المسمّاة بالهويّة وبيّن أن الأول منهما إنما يظهر في الشخص عند تمييزه وبلوغه كمال الاستواء ، فلا يكون للطفل قبل تمييزه منه شيء . فإذا عرفت هذا تبيّن لك أنّه ليس لتلك الأبناء المقتولين من ذينك التعيّنين شيء مما يعود إليهم . أما الأول فلما عرفت . وأما الثاني فلأنهم متعيّنون عند بني نوعه بالتعيّن الموسوي ، متّفقين فيه عندهم ، ( لأنّه قتل على أنّه موسى ) ، وهو في نفسه كذلك ، فإنّه إذ لم يكن لهم تعيّن يظهرون به وقد يكمل استعدادهم له ، فإنما يتكوّنون بالتعيّن الكلَّي الغالب الذي له القهرمان في ذلك الزمان على ما هو غير مستبعد ولا خفيّ عند الذكيّ ، الخالص ذائقة فهمه عن شوائب التقليد وتعصّبه ، وإليه أشار بقوله :

[ إمداد موسى بحياة جميع من قتل من أجله ]

( وما ثمّ جهل ، فلا بدّ أن تعود حياته ) ، أي حياة من قتل من شخص الإنسان ، بناء على ما مرّ من أنّ في النوع - من الكليّات المتبطَّنة فيه ،
هامش
( 1 ) كذا ، ولعل الصحيح : بني نوعهم . ( 2 ) سرّ ذلك السر المستور عن غير أهله هو كون أرواح الأمة يعني أمة الإجابة سيما أرواح أبنائهم الذين لم يكتسبوا بعد ما يخرجهم من فطرتهم التي هي فطرة دين التوحيد ( فِطْرَتَ اللّهِ الّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْهَا ) من أشعة نور نبيهم ، المبعوث عليهم خاصة . إذ المخصّص الذي لابدّ منه في البعثة ، إن هي إلا تلك الرقيقة الاتصالية ، اتصال شعاع النور به ؛ فروح كل نبيّ مستقل غير بالغ له الإحاطة المعنوية بأرواح أمته فافهم فهم نور نوري .