تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
وإذا عرفت هذا فقد ظهر لك وجه اختصاص حكمته بالعلوّ ، ومن هاهنا ترى من قابله في سباق ميدان الظهور إنما ركب مطيّة العلوّ والتفرّد بادّعائه ، وهو قد غلبه بذلك حيثما نصّ على اختصاصه له في صورة الخطاب الذي هو أرفع المنازل وأعلاها لدى التكلَّم بقوله تعالى : * ( إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلى ) * [ 20 / 68 ] . وأيضا فإنّ في تلويح الكلمة الموسويّة ما يدلّ على اختصاصه بالحكمة العلويّة عند حذف المكرّر منها ، كما أنّ مادّته هي مادّة السموّ والسماء . ثم إنّ من آيات علوّ [ ال ] رتبة الإحاطة والحكم على من دونه بالغلبة والقهر ، ولذلك تراه عند سطوع تباشير ظهوره قد قتل أبناء امّته في ورود مقدمه في هذه المرتبة الكماليّة ، إمدادا لقوّة جمعيّته وقربانا له ، وإليه أشار بقوله :

[ حكمة قتل الأبناء من أجل موسى ]

( حكمة قتل الأبناء من أجل موسى ، لتعود إليه بالإمداد حياة كلّ من قتل من أجله ) وتحقيق هذا الكلام يحتاج إلى تذكَّر مقدمة حكميّة هي أنّ التعيّن - الذي هو عبارة عن العوارض المميّزة لأفراد الحقيقة النوعيّة الواحدة بالذات ، تميّزا عرضيا كونيّا - على ضربين : أحدهما ما يتميّز به الشخص عند نفسه ممّا تصوّر به قلبه ، وهو صورة
هامش
( 1 ) د : - له . ( 2 ) كتب في الهامش : ( 121 ) . وكتب النوري تعليقا عليه : « م س 100 ، والواو ستة ، وجمع مراتب أجزاء الستة 21 نوري . ع ل 100 ، والواو ست ، فمن هاهنا صار « موسى » و « علو » جسدين متروحين بروح واحد بعينه نوري » . ( 3 ) في النسختين : « رتبة » ؛ ويظهر أن الصحيح الرتبة . أو : رتبته . أو الواو زائدة بعد الإحاطة .