الأعضاء والقوى فعين مسمّى العبد هو الحقّ ، لا عين العبد هو السيّد ) ، أي المجموع من تلك القوى والأعضاء التي هي مسمّى العبد ، الذي هو من المفهومات الإضافيّة ، فإنّه إنّما يعقل بالقياس إلى سيّده عين الحقّ الواحد بدون هذه الإضافة ، فإنّ أحد المتضايفين من حيث هو كذلك لا يمكن أن يكون المتضائف الآخر من حيث هو الآخر .
[ الوحدة للعين والتميز للنسب ]
( فإنّ النسب متميّزة لذواتها ) فإنّها مبدأ تميّزات الأسماء والأعيان ، فهي المتميّزة بذاتها ، المتميّز بها غيره ، وما بالذات من الشيء لا يزول عنه أصلا [ ألف / 312 ] هذا في نفس النسبة - لا في منتسبيها ، فإنّه لا تمايز فيها بالذات ، بل ( وليس المنسوب إليه متميّزا ) في نفسه ، فإنّ الأب عينه هو الابن لآخر .
فلو كان المنسوب إليه متميّزا بعينه لم يمكن ذلك وقد علم أنّ العين لا تمايز فيها أصلا ، ولا تمايز إلَّا في النسب التعينية ، ( فإنّه ليس ثمّ سوى عينه في جميع النسب ) المتخالفة ، كالواحد مثلا في العدد ، فإنّ النسب العارضة إيّاه في صور مراتبه وتعيّناته ، هي التي عيّنته بالتعيّنات وسمّته بالأسامي ، لأنّه ليس ثمّ سوى عينه في جميع النسب ( فهو عين واحدة ، ذات نسب وإضافات وصفات ) .
هامش
( 1 ) قال القيصري ( ص 1089 ) : « أي العين الواحدة التي لحقتها العبوديّة وصارت مسماة بالعبد ، هو الحق مجردة عن العبودية وليس عين العبد مع صفة العبودية عين السيد مع صفة السيادة » .
( 2 ) عفيفي : لذاتها .
( 3 ) د : المميز .
( 4 ) د : لم يكن .
( 5 ) د : صورة .